سجّل منفذ التنف الحدودي بين سوريا والعراق نمواً متسارعاً في حركة الشحن والنقل البري والترانزيت منذ إعادة افتتاحه مطلع نيسان الماضي، مدفوعاً بتزايد أعداد الشاحنات والصهاريج العابرة باتجاه الأراضي السورية ومنها إلى دول المنطقة، في مؤشر على استعادة المنفذ دوره كممر تجاري ولوجستي محوري.
ووفق بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، بلغ عدد صهاريج الفيول التي عبرت منفذ التنف منذ إعادة تشغيله وحتى نهاية تموز الماضي أكثر من 65 ألف صهريج، إلى جانب قرابة 10 آلاف شاحنة، نقلت بمجملها نحو 329 ألف طن من البضائع المتنوعة، ما يعكس ارتفاعاً ملموساً في مؤشرات حركة الترانزيت والنقل البري عبر هذا المعبر الحدودي.
وأوضحت الهيئة أن هذه الأرقام تعبر عن تنامي الحركة التجارية عبر منفذ التنف واستعادة موقعه ممراً حيوياً يربط سورية بالعراق ودول الجوار، ويسهم في تسهيل حركة البضائع والترانزيت ودعم قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، في سياق توجه أوسع لتعزيز دور شبكة الطرق السورية في الربط بين أسواق المنطقة.
بالتوازي مع هذا النشاط المتزايد، تواصل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تنفيذ أعمال إنشاء وتأهيل شاملة في المنفذ، تشمل تطوير البنية التحتية الدائمة ورفع الطاقة الاستيعابية وتحسين بيئة العمل التشغيلية، بما يتيح إدارة أكثر كفاءة لانسيابية حركة الشحن والنقل. وتشمل الأعمال الجارية تجهيز ساحات الصادر والوارد، وإنشاء مرافق خدمية وسكن للكوادر، إلى جانب تجهيز صالات مخصصة لاستقبال المسافرين، مع الإبقاء على العمليات التشغيلية عبر منشآت مؤقتة لضمان عدم توقف حركة العبور.
وبيّنت الهيئة أن كوادر منفذ التنف تعمل على تنظيم حركة الشاحنات والصهاريج وتسريع إنجاز الإجراءات الجمركية والإدارية، وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية العبور وتعزيز كفاءة حركة التجارة البرية بين سورية والعراق والمنطقة، من خلال آليات تشغيلية تستهدف تقليص زمن الانتظار وتحسين إدارة تدفق المركبات والبضائع.
ويؤدي منفذ التنف – الوليد منذ إعادة افتتاحه في مطلع نيسان الماضي دوراً متقدماً في دعم حركة الترانزيت الإقليمية والدولية، عبر تسهيل مرور الشاحنات والصهاريج والبضائع بين سورية والعراق ودول الجوار، بما يسهم في تنشيط قطاع النقل البري وتعزيز الربط التجاري واللوجستي، في إطار خطة أوسع للهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتحديث وتطوير المنافذ البرية السورية ورفع جاهزيتها التشغيلية بما يواكب التوسع المتوقع في حركة التجارة والنقل خلال الفترة المقبلة.
- بلال محمد الشيخ






