بدأت سوريات الظهور بزي الشرطة في عدد من المواقع السياحية في سوريا، ضمن مهام تتعلق بتأمين الزوار وتنظيم الحركة وحماية المواقع والمنشآت السياحية، بالتزامن مع تأسيس الشرطة السياحية وتوسّع وزارة الداخلية في تأهيل النساء للعمل الشرطي.
ويأتي وجود الشرطيات ضمن الشرطة السياحية في إطار الاستعداد لاستعادة النشاط في المواقع الأثرية والتاريخية واستقبال الزوار، حيث تشمل مهام الجهاز توفير الأمن للسياح والمنشآت السياحية وتنظيم الحركة داخل المواقع.
وكانت وزارة الداخلية قد فتحت في ديسمبر/كانون الأول 2025 باب الانتساب إلى الشرطة السياحية للذكور والإناث، واشترطت أن تتراوح أعمار المتقدمين بين 18 و26 عاماً، وأن يكونوا من حملة الشهادة الثانوية وحسني السيرة والسلوك، مع إتقان لغة أجنبية واحدة على الأقل.
كما تضمنت شروط الانتساب معرفة أولية بالمواقع السياحية والقدرة على استخدام الهواتف الذكية وأنظمة الخرائط، مع إعطاء أولوية لحملة الاختصاصات السياحية والفندقية والآثارية، إضافة إلى اجتياز المقابلة والاختبارات والفحص الطبي، قبل الخضوع لدورة تدريبية مدتها أربعة أشهر.
وفي مارس/آذار 2026، افتتحت وزارة الداخلية معهداً للشرطة النسائية، بهدف تأهيل النساء الراغبات في الانضمام إلى جهاز الشرطة، من خلال برامج تشمل التدريب العسكري والبدني والعلوم القانونية والشرطية ومهارات التعامل والانضباط.
واستقبل المعهد لاحقاً الدفعة الأولى من المنتسبات إلى دورة أفراد الشرطة النسائية، وبدأ تدريبهن وفق برنامج يجمع بين التأهيل البدني والعسكري والدراسة الشرطية والقانونية.
وقالت وزارة الداخلية إن تدريب الدفعة الأولى يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى رفد مختلف الوحدات والقطاعات بكوادر نسائية مؤهلة للمساهمة في حفظ الأمن والنظام العام.
ولم تحدد الوزارة حتى الآن الوحدات التي ستلتحق بها المنتسبات بعد إتمام التدريب، في وقت يشكل فيه ظهور الشرطيات في المواقع السياحية إحدى الصور الميدانية الأولى للحضور النسائي في جهاز الشرطة ضمن المرحلة الجديدة.
ويفتح توسع تدريب النساء للعمل الشرطي المجال أمام مشاركتهن في مهام متعددة، ولا سيما تلك التي تتطلب التعامل مع النساء والعائلات والسائحات، بما في ذلك التفتيش الأمني وتلقي الشكاوى والتعامل مع بعض الحالات التي يكون فيها وجود العنصر النسائي أكثر ملاءمة.
- بثينة الخليل






