أجرى جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا الأسبوع مناورة عسكرية واسعة على الحدود مع سوريا، بمشاركة الفرقة 210 “باشان” وقوات من قطاعات مجاورة، إلى جانب قيادة الجبهة الداخلية والسلطات المدنية وأجهزة الإنقاذ، في ظل استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا وتعثر المفاوضات بشأن الترتيبات الأمنية.
مناورة تحاكي “سيناريوهات مفاجئة ومعقدة”
وبحسب ما نقله (Times of Israel) عن الجيش الإسرائيلي، حاكت المناورة سيناريوهات وصفها الجيش بـ”المفاجئة والمعقدة”، وشارك فيها نحو 210 من قوات فرقة “باشان”، المسؤولة عن الحدود مع سوريا في الجولان، إضافة إلى قوات تعمل في قطاعات مجاورة.
وشملت التدريبات تفعيل قوات الاحتياط، واستخدام القوة النارية، ومشاركة القوات الخاصة، إلى جانب تطبيق الدروس المستخلصة من جبهات القتال السابقة.
كما شاركت في المناورة قيادة الجبهة الداخلية والسلطات المدنية وأجهزة الإنقاذ، بما يعكس توسيع نطاق التدريب ليشمل الاستجابة العسكرية والمدنية لسيناريوهات طارئة على الحدود.
الجبهة السورية ضمن حسابات الجاهزية الإسرائيلية
تأتي المناورة في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي نشاطه العسكري في جنوب سوريا، بما في ذلك التوغلات داخل أجزاء من القنيطرة ودرعا، بالتزامن مع اتصالات سورية–إسرائيلية بشأن الترتيبات الأمنية في الجنوب.
ولا يعني إجراء المناورة بحد ذاته وجود قرار بتكثيف الانتهاكات والتوغلات في مناطق محددة، لكنه يشير إلى استمرار رفع مستوى الجاهزية الإسرائيلية على الجبهة السورية، والاستعداد للتعامل مع تطورات أمنية متغيرة.
خلاف المنطقة العازلة يعطل الاتفاق الأمني
وتزامنت المناورة مع تصريحات لمسؤول إسرائيلي كبير أفاد فيها بأن المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا لم تحقق تقدماً، مرجعاً التعثر بصورة أساسية إلى الخلاف حول المنطقة العازلة.
وبحسب ما نقلته (Jerusalem Post)، تنظر إسرائيل إلى المنطقة العازلة باعتبارها “أصلاً أمنياً”، وترفض صيغة تتضمن انسحاب قواتها منها، فيما لا تزال قنوات الاتصال مع الجانب السوري مفتوحة.
ويجعل هذا الخلاف مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة إحدى أبرز نقاط التعقيد في المفاوضات الأمنية بين الطرفين، ولا سيما مع استمرار الانتشار والتوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا.
وتشير المعطيات إلى استمرار المسارين العسكري والتفاوضي بالتوازي، مع مواصلة إسرائيل رفع جاهزيتها على الحدود، في وقت لم تحسم فيه المفاوضات مصير الوجود العسكري في المنطقة العازلة.
- محمد جابر






