1000709317

حضر وزير المالية محمد يسر برنية اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة الدول الصناعية السبع (G7) في باريس بدعوة رسمية من الرئاسة الفرنسية، ليعكس تحوّلاً اقتصادياً مهماً في موقع سورية داخل المشهد المالي الدولي، حيث شارك في جلسات ضمّت رئيس البنك الدولي والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، مقدّماً عرضاً تفصيلياً حول برنامج الإصلاح المالي الذي تعمل عليه الدولة السورية، ومؤكداً التزام دمشق بتعزيز اندماجها في النظام الاقتصادي العالمي وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة تدعم مسار التعافي والتنمية. 

وقد أبدى المجتمعون ترحيباً واضحاً بالخطوات الإصلاحية السورية، فيما سجّل كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إشادة مباشرة بمستوى التعاون القائم مع الحكومة السورية وبالتقدّم المحقق في الملفات المالية، ما يعكس اتساع دائرة الاهتمام الدولي باستقرار الاقتصاد السوري ونجاح عملية إعادة الإعمار.

وعلى هامش الاجتماع، عقد الوزير برنية لقاءً ثنائياً مهماً مع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، بحث خلاله الجانبان آفاق التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، حيث أكد الوزير أن اليابان كانت شريكاً أساسياً في دعم الشعب السوري عبر وكالة جايكا، مشدداً على أهمية تعزيز الانخراط الياباني في مشاريع إعادة الإعمار ودعم التعافي الاقتصادي. 

وقد أبدت الوزيرة اليابانية استعداداً لتوسيع مجالات التعاون، وتم خلال اللقاء تحقيق تقدّم ملموس في ملف المديونية القائمة على سورية، مع إبداء طوكيو تفهماً أوسع للموقف السوري واستعداداً لبحث حلول توفر الحيز المالي المطلوب لدعم الإصلاحات. 

ويجمع هذا الحراك بين بعدين متكاملين: حضور سوري فاعل في منصة اقتصادية عالمية كبرى، وتقدّم ثنائي مع دولة مؤثرة مثل اليابان، بما يشير إلى مرحلة جديدة من الانفتاح المالي الدولي على دمشق، حيث تتقاطع الإصلاحات الداخلية مع اهتمام خارجي متزايد بدعم الاستقرار والتنمية في سورية.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top