محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد

في أولى خطواته بعد تسلّمه مهامه الإدارية، بدأ محافظ القنيطرة غسان الياس السيد أحمد بتكريس نهج عمل يعتمد على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية، واضعاً الملفات الخدمية والإنسانية والزراعية في مقدمة أولويات المرحلة.

فقد عقد المحافظ اجتماعاً موسعاً مع مديري المناطق وأعضاء المكتب التنفيذي في المحافظة، شكّل أول استقبال رسمي له، وجرى خلاله تقييم الواقع الخدمي وسير الأعمال في مختلف القطاعات، مع التأكيد على ضرورة رفع وتيرة المتابعة وتحديث آليات العمل وتقديم تقارير دقيقة تعكس احتياجات المواطنين في كل منطقة، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر فاعلية.

وفي سياق متصل، استقبل المحافظ وفداً من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برئاسة علي بيبي، حيث جرى بحث واقع الاحتياجات الإنسانية والخدمية في المحافظة وتجمعات أبناء الجولان داخل القنيطرة وفي ريف دمشق ودرعا ودمشق.

وأكد المحافظ أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وتفاقم التحديات، داعياً المفوضية إلى تنفيذ زيارات ميدانية للاطلاع على الواقع وتقييم الاحتياجات بشكل مباشر، فيما أكد وفد المفوضية التزامه بتضمين تجمعات أبناء الجولان بصورة كاملة ضمن خطط العمل المقبلة.

وقد سلّم المحافظ وفد المفوضية ملفاً متكاملاً يتضمن احتياجات أبناء الجولان واحتياجات المحافظة الإنسانية والخدمية.

كما واصل المحافظ تحركاته بلقاء وفد منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، حيث جرى بحث واقع القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، وهما القطاعان الأكثر تضرراً من الاعتداءات الإسرائيلية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وقدّم المحافظ عرضاً مفصلاً حول معاناة المزارعين ومربي الثروة الحيوانية نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية وضعف أسواق التصريف، مؤكداً أهمية دعم هذه الشريحة التي تشكّل المصدر الأساسي لعيش أبناء المحافظة.

وأعلن ممثل الفاو بالإنابة، السيد توماس، أن المنظمة ستجري زيارات ميدانية لتقييم الاحتياجات بدقة وطرحها ضمن اجتماعاتها مع الشركاء الدوليين، فيما ناقش الاجتماع آلية توزيع الأعلاف المخصصة للمتضررين من التوغلات الإسرائيلية.

وفي ختام اللقاء، سلّم المحافظ وفد الفاو ملفاً فنياً يتضمن أبرز احتياجات المحافظة في قطاعات الزراعة والبيئة والري.

وتكشف هذه الاجتماعات المتتابعة عن نهج واضح للمحافظ الجديد يقوم على تفعيل الإدارة المحلية من جهة، وتعزيز الشراكات الدولية من جهة أخرى، بما يهدف إلى تحويل الاحتياجات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وتثبيت حضور القنيطرة في أجندة المنظمات الأممية، وتوفير دعم مباشر للقطاعات الأكثر تضرراً ولتجمعات أبناء الجولان داخل المحافظة وخارجها، في إطار رؤية متكاملة تسعى إلى تحسين الواقع الخدمي والاقتصادي والإنساني للمحافظة.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top