أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، عن استجابة فرقها، وبمشاركة فرق الدفاع المدني، لبلاغٍ حول الاشتباه بوجود رفات بشرية في منطقة المزة –أوتوستراد بدمشق، وذلك بعد العثور عليها أثناء عمليات حفر وإنشاء ضمن الموقع.
وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين في بيان رصدته “مؤسسة جولان الإعلامية”، الأربعاء 20 من أيار، إن الفرق المتخصصة عملت وفق البروتوكولات والمعايير المهنية المعتمدة في توثيق وجمع وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل تسليم الرفات إلى مركز الاستعراف لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ووفقاً لبيان الهيئة، لا تزال أعمال البحث والمتابعة مستمرة في الموقع، بالتنسيق مع الجهات المعنية، في إطار الجهود الرامية إلى كشف مصير المفقودين وإنصاف ذويهم وصون حقهم في معرفة الحقيقة.
كما طالبت الهيئة الوطنية للمفقودين الأهالي بضرورة عدم الاقتراب من أي مواقع يُشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية أو العبث بها، لما لذلك من تأثير على عمليات التوثيق والكشف، والتبليغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبهة عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وتأتي هذه الأحداث بعد عثور الجهات المختصة خلال الأشهر الماضية على عدد من المقابر الجماعية في عدة مناطق من سوريا، تضم رفات مئات الأشخاص الذين قضوا نتيجة انتهاكات النظام البائد، وحلفائه خلال سنوات الثورة.
وفي 19 من أيار، عثر الأهالي على مقبرة جماعية جديدة، تضم بقايا جثث بشرية، وذلك بالقرب من مشفى تشرين العسكري في حي برزة بمدينة دمشق.
وقالت مصادر محلية لـ”مؤسسة جولان الإعلامية”، إن أطفالاً وعندما كانوا يلعبون، اكتشفوا وجود أجزاء بشرية مدفونة بشكل عشوائي تحت الصخور في منطقة عش الورور في الجبال المحيطة بحي برزة الدمشقي.
وأضافت المصادر أن الأطفال أخبروا سكان المنطقة بوجود بقايا جثث، والذين بدورهم أبلغوا الجهات المختصة، التي حضرت إلى المكان وبدأت عمليات الكشف والمعاينة.
وأكدت مصادر “مؤسسة جولان الإعلامية” العثور على قيود بلاستيكية وحبال كثيرة، ما يثبت أن الأجزاء البشرية تعود لمعتقلين قضوا على يد عناصر وضباط نظام الأسد البائد.
ووفقاً للمصادر ذاتها، لم يعرف عدد الجثث المدفونة بين الصخور، لافتاً إلى صعوبة الوصول إلى المنطقة وهي بأعلى الجبال، حيث كانت الجثث تُرمى من أعلى الجبل.
وفي العام 2012، انتشلت منظمة الهلال الاحمر عشرات الجثث لمواطنين من أحياء برزه والقابون وتشرين تم إعدامهم من قبل قوات النظام البائد ورميهم في هذه المقالع المهجورة وفي نفس المنطقة.
ويأتي اكتشاف هذه المقبرة بعد أيام على تشييع أهالي مدينة دوما في ريف دمشق، ضحايا مجزرة مدرسة خولة بنت الأزور التي ارتكبها النظام البائد خلال حملته العسكرية على المدينة عام 2018
وجاء تشييع الشهداء التسعة، بعد اكتشاف الهيئة الوطنية للمفقودين وفرق الدفاع المدني السوري، الثلاثاء 12 أيار الجاري، عدة رفات بشرية خلال أعمال حفر أساس ضمن موقع المدرسة
وانتشرت عدة صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي لبقايا جثامين شهداء من مدينة دوما بريف دمشق، أكد أهالي أن الضحايا اختبأوا داخل قبو مدرسة خلال أحداث عام 2018، وعُثر عليهم الأسبوع الماضي.
- صهيب الابراهيم






