بهدف احتواء مرض التهاب الكبد الوبائي A في بلدة محجة بريف درعا الشمالي، تم تشكيل فريق تقصّي إسعافي يضم ممثلين عن مديرية الصحة في درعا، ومدير منطقة إزرع، وشركتي المياه والصرف الصحي، إلى جانب مجلس بلدة محجة. وتم اتخاذ سلسلة من الإجراءات منها: إصلاح التسرب في البئر المتضرر (البئر رقم 9) وإخلاء العائلات المحيطة به مؤقتاً. مصادرة مضخات السقاية التي تستخدم مياه الصرف الصحي وفلاحة الأراضي التي رُويت بها. تزويد مركز محجة الصحي بالأدوية والمستلزمات المخبرية اللازمة. إطلاق حملات توعية في المدارس وبين الأهالي حول أهمية النظافة الشخصية وغسل اليدين وعزل المصابين في المنازل لمنع انتقال العدوى.
وكانت بلدة محجة في ريف درعا الشمالي قد شهدت خلال الأسابيع الماضية تفشياً ملحوظاً لمرض التهاب الكبد الوبائي من النمط (A). وقد تم تسجيل نحو 109 إصابات مؤكدة بحسب المركز الصحي في البلدة لغاية يوم الثلاثاء 28 نيسان 2026.
تتركز الإصابات بشكل كبير بين الأطفال وطلاب المدارس، خاصة في مدرسة “محجة الثالثة” والحي الشرقي من البلدة. بدأ رصد الارتفاع في عدد الإصابات منذ 14 نيسان، وبلغت الذروة بين يومي 19 و20 نيسان الجاري.
كشفت التحقيقات والتحاليل البيئية عن عدة أسباب وعوامل أدّت إلى انتشار الوباء أهمها: تلوث مياه الشرب، إذ تم الكشف عن تلوث جرثومي في بعض مصادر المياه، وتحديداً في “البئر رقم 9” الذي عانى من تسربات. يضاف إلى ذلك وجود مصادر صرف صحي مكشوفة وقرب التجمعات السكانية والمواشي من آبار المياه. كما أن استخدام مياه الصرف الصحي في ري بعض المحاصيل الزراعية، يعدّ سبباً مهمّا لهذا المرض. كذلك ضعف تعقيم المياه بشكل منتظم وفعال.
تؤكد التقارير الطبية أن معظم الحالات المسجلة مستقرة وتتلقى العلاج اللازم، ولا توجد حتى الآن بلاغات عن حالات حرجة جداً أو وفيات مرتبطة بهذا التفشي المحدود جغرافياً في الحي الشرقي.
- فريق التحرير






