استقبل ملايين السوريين خبر اعتقال المجرم، أمجد اليوسف، أحد أبرز منفذي مجزرة التضامن بدمشق، بالتكبير والتهليل وزغاريد الفرح، التي عمت معظم مناطق ومحافظات سوريا.
وخرج ٱلاف السوريين من أهالي أحياء التضامن واليرموك والأحياء المحيطة بدمشق، وهم يكبرون ويهللون فرحين بالقبض على مجرم الحرب، أمجد اليوسف، والذي قتل أبناءهم وأمهاتهم وذويهم.
وتوافد الأهالي إلى مسجد الزبير في حي التضامن، الذي علت منه تكبيرات الفرح باعتقال أحد أكبر المجرمين بحق أهالي التضامن والأحياء المحيطة به.
وخصص خطيب الجمعة في مسجد الزبير في حي التضامن موضوع الخطبة لهذا اليوم، بالحديث عن مشاعر السرور وأصداء إلقاء القبض على هذا المجرم، شاكراً على على عدالته ومنته باعتقال قاتل أبناء الحي.
كما صلت جموع السوريين من أهالي حي التضامن والأحياء المجاورة،صلاة الغائب على أرواح شهداء مجزرة التضامن، وانطلقت جموع الأهالي، في مسير شعبي من أمام جامع الزبير في حي التضامن بدمشق باتجاه موقع مجزرة التضامن، وفاء لأرواح شهدائها، وذلك بعد إلقاء القبض على المتهم الرئيسي فيها المجرم أمجد يوسف، خلال عملية أمنية محكمة في سهل الغاب بريف حماة.
وارتفعت أصوات الأهالي بالأهازيج والأناشيد الثورية تعبيراً عن الفرحة الكبيرة التي شعروا بها بعد إلقاء القبض على أمجد اليوسف مرتكب مجزرة التضامن.
ولاقى خبر اعتقال المجرم أمجد يوسف أصداء إيجابية لدى عموم السوريين، حيث عبروا عن سعادتهم الكبيرة باعتقال المجرم الهارب، متمنين اعتقال بقية المجرمين الهاربين من العدالة، بعد سقوط طاغية الشام الهارب، بشار الأسد.
وامتلأت صفحات الناشطين والأهالي في منصات التواصل بمنشورات، عكست مشاعرهم وأفراحهم بسقوط المجرم أمجد يوسف بيد الأمن العام، مثمنين جهود الأمن في القبض على مرتكبي جرائم الحرب.
كذلك، حظي خبر اعتقال أحد أكبر منفذي مجزرة التضامن باهتمام رسمي، ولاقى صداه على عدد من مسؤولي الحكومة، من خلال تصريحات لهم عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام.
وقال وزير الاعلام، حمزة المصطفى، إن القبض على المجرم أمجد يوسف، يشكل انتصاراً أولاً لأرواح الشهداء وتكريماً معنوياً مستحقاً لعائلاتهم، ولكل من اكتوى بنار الجور من النظام البائد.
وأشار المصطفى إلى أن ذلك خطوة أساسية على طريق العدالة الانتقالية، لمحاسبة كل من تجرأ على استباحة دماء الشعب السوري وكرامته.
من جانبه، قال وزير العدل، مظهر الويس، إن القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن، يؤكد مضيّ الدولة بثبات في مسار المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب.
وأضاف الويس، في تغريدة على منصة “إكس”، رصدتها مؤسسة جولان الإعلامية، إن العدالة ستأخذ مجراها، بما يضمن إنصاف الضحايا وصون كرامتهم.
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن عملية إلقاء القبض على المجـ ـرم أمجد يوسف أخذت منا شهوراً متواصلة ولم تكن الأولى، وأضاف البابا:
“نعزي اليوم أهالي حي التضامن بعد إلقاء القبض على مرتكب المجـ ـازر بحق أبنائهم”.
وأشار البابا إلى أن المجـ ـرم أمجد يوسف، حاول أن يقاوم لكن عناصر الأمن ألقت القبض عليه، كما أكد البابا أنه ستكون هناك مكاشفة تامة بالتعاون مع وزارة العدل وسينال جزاءه العادل.
أما رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، فقال إن القبض على أمجد يوسف المتهم بارتكاب مجـ ـزرة التضامن، خطوة مفصلية على طريق العدالة، مضيفاً أن هذه الجـ ـرائم لا تسقط بالتقادم وحقوق الضـ ـحايا لا تُنسى، ولفت عبد اللطيف إلى أن المساءلة قادمة والعدالة ماضية حتى النهاية
وكانت وزارة الداخلية، قد أعلنت صباح اليوم الجمعة، عن عملية أمنية محكمة نفذتها، وألقت القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء.
واعتقلت قوات الأمن الداخلي، العام الماضي، على عدد من المتورطين في مجزرة التضامن، واعترفوا بارتكاب مجازر عدة في الحي أسفرت عن استشهاد أكثر من 500 رجل وامرأة، إضافة إلى جرائم سلب ونهب للمنازل والممتلكات.
وكانت صحيفة الغارديان الدولية، قد كشفت في تحقيق نشرته في نيسان 2022، عن هوية أمجد يوسف، معتمدة التوثيق عبر فيديوهات موثّقة مُسرّبة تعود إلى يوم 16 من نيسان 2013، أظهرت يوسف وعناصر من النظام البائد بلباس عسكري، وهم يأمرون مدنيين معصوبي الأعين ومكبّلي الأيدي بالركض قبل إطلاق النار عليهم وإسقاطهم في حفرة مليئة بالجثث.
من هو أمج اليوسف؟
يشار إلى أن أمجد اليوسف، مساعد أول في الفرع 227 (فرع المنطقة) التابع لشعبة المخابرات العسكرية بفترة نظام الأسد البائد، وأحد أبرز منفذي مجزرة حي التضامن بدمشق في الـ16من نيسان 2013، والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين الأبرياء.
الفيديو المسرب وثّق إعدام 41 رجلاً قبل أن تُحرق الجثث، وشكّل دليلاً على عمليات الإعدام الجماعي التي ارتُكبت في الحي. وارتكب يوسف خلال عمله مع النظام البائد وباعتباره مسؤولاً عن حي التضامن، العديد من الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين.
- صهيب الإبراهيم






