عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا، حيث استعرض مسؤولون أمميون ودبلوماسيون أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مؤكدين أهمية دعم الاستقرار وتعزيز الجهود الدولية في المرحلة المقبلة.
وخلال الجلسة، أوضح نائب المبعوث الخاص إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن معالجة التحديات القائمة تتطلب دعم المؤسسات وتعزيز السلم المجتمعي، إضافة إلى العمل على دمج سوريا في النظامين المالي والاقتصادي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تواصل جهودها في هذا الإطار. كما دعا إلى الالتزام بالاتفاقات الدولية ذات الصلة واحترام السيادة، مع التأكيد على أهمية مواصلة العمل لرفع القيود الاقتصادية ومعالجة آثارها على المجتمع.
ورحّب كوردوني بالخطوات الحكومية الرامية إلى الحد من الفقر وتعزيز الشفافية وإصدار تشريعات تدعم العدالة، إلى جانب الإشادة بالجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
من جهته، أكد مندوب فرنسا في مجلس الأمن أهمية حماية استقرار سوريا ومنع أي محاولات لزعزعة الأوضاع، مشيداً بتعاون السلطات مع الأمم المتحدة لدعم مسار العملية الانتقالية، كما أشار إلى أن رفع العقوبات يسهم في تحفيز الاستثمار وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين، داعياً إلى حشد الدعم الدولي لجهود إعادة الإعمار.
بدوره، شدد مندوب روسيا على دعم بلاده لوحدة الأراضي السورية وسيادتها، معتبراً أن بناء نظام إداري وسياسي موحد يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد، كما أشار إلى استعداد موسكو لتقديم الدعم اللازم للسوريين، مرحباً بإطلاق خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة.
وفي الشق الإنساني، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أهمية تهيئة بيئة آمنة لعودة السوريين إلى ديارهم، لافتاً إلى تخصيص 146 مليون دولار إضافية لدعم المشاريع الحيوية، في ظل استمرار التحديات، بما في ذلك تأثير الفيضانات ومخاطر مخلفات الحرب غير المنفجرة.
وتأتي هذه المداولات في إطار متابعة المجتمع الدولي للملف السوري، وبحث سبل تعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية في البلاد.
- طارق أبو البراء






