يروي عبدو بن صلاح الدين عبد الواحد، أحد سكان حي القابون سابقًا، معاناته بعد أن تحطمت منازل المنطقة جراء الحرب في عهد النظام البائد، ليعيش اليوم في مأوى مؤقت من الصاج والتنكات في منطقة زراعية خارج العاصمة “،وفقًا لفيديو نشرته صفحة “صوت العاصمة” .
عبد الواحد يقول: “بيوتنا هبطت على الأرض. قبل الأزمة كنا نشتغل ونضمن ونسوي ونحط، وكنا نملك سيارة… اليوم صفيت عندنا شي، قاعدين بالتنك. الشكوى لغير الله مذلة”.
وأضاف أن الدين يثقل كاهله، موضحًا أنه مديون بمليون و800 ألف ليرة سورية، ويعمل لساعات طويلة من منتصف الليل وحتى الصباح لتغطية مصروف الكهرباء، لكنه يشكو من أن الدخل لا يكفي لسد حاجاته اليومية.
وحول إصابته أثناء الحرب، ذكر عبد الواحد: “إي منصاب بإجري.. قذيفة هاون نزلت علي”. وعن منزله الحالي، قال: “بالقابون، المنطقة الصناعية، كل بيوتنا هبطت، وكلنا مشتتة، كل واحد بديرة”.
أما عن وضعه الصحي، فقد كشف أنه يحتاج إلى عملية طبية لتمّيه، لكنه لا يستطيع تحمل تكلفتها التي تصل إلى 100 ألف ليرة سورية، رغم محاولاته شراء مستحضرات علاجية بأكثر من 300 ألف ليرة دون جدوى.
قصص عبدو عبد الواحد تعكس جزءًا من معاناة آلاف السوريين الذين فقدوا منازلهم وأعمالهم ويكابدون ظروفًا اقتصادية وصحية صعبة بعد سنوات الحرب.
يُعد القابون أحد أحياء دمشق الشرقية، كان من أكثر مناطق العاصمة تأثرًا بالثورة السورية منذ عام 2011. شهد الحي مواجهات مسلحة متقطعة بين جيش النظام البائد والجيش السوري الحر، ما أدى إلى تدمير واسع للمباني والمنازل وتشريد آلاف السكان. المنطقة الصناعية فيه توقفت معظم أنشطتها الاقتصادية، وتحولت أجزاء من الحي إلى مناطق نزوح داخلي، بينما اضطر الكثيرون إلى العيش في مساكن مؤقتة من الصاج والتوتياء بعيدًا عن بيوتهم الأصلية.
- بثينة الخليل






