خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل

شهدت القرى الأمامية المتاخمة لخط وقف إطلاق النار في محافظة القنيطرة، اليوم، جولة استطلاعية لوفد روسي رافقته الشرطة العسكرية  بوزارة الدفاع وقوى من الأمن العام، في زيارة أثارت تساؤلات واسعة حول أهدافها وتوقيتها، خاصة في ظل التوغلات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وبيّن “مصدر خاص” لمؤسسة “جولان” أن الوفد قدم من دمشق وصولاً إلى مركز المحافظة في خان أرنبة، قبل أن يبدأ جولة ميدانية شملت عدداً من القرى التي سبق أن شهدت توغلات إسرائيلية، بدءاً من أم باطنة و رويحنية، مروراً بنبع الصخر و الدوايا الكبيرة وتل أبو قبيس قرب سد كودنة، وصولاً إلى عين زيوان والمعلقة باتجاه منطقة الحوض.

وتزامنت الجولة مع تداول صفحات محلية أن الوفد يضم شخصيات روسية، من دون صدور أي تصريح رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات. وتأتي هذه الزيارة لمعظم القرى التي تعرضت لاختراقات متكررة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سقوط النظام البائد، ما فتح الباب أمام تقديرات تشير إلى احتمال عودة دور روسي مشابه لما كان عليه عام 2018.

وترجّح معطيات ميدانية واقتراب اتفاق أمني جديد مع الاحتلال الإسرائيلي، أن الجولة قد تمهّد لإعادة انتشار نقاط مراقبة روسية على طول خط وقف إطلاق النار، بهدف الحد من التوغلات وترتيب المشهد الأمني في المنطقة.

وفي السياق، كانت بعثة “الأندوف” العاملة في القنيطرة قد أجرت قبل أشهر مسحاً ميدانياً واستطلاعات رأي حول الأوضاع المعيشية في القرى الأمامية، كما استفسر أفرادها من الأهالي عن المعتقلين الذين احتجزتهم قوات الاحتلال خلال عمليات التوغل الأخيرة، مطمئنين السكان بأن هذه الانتهاكات “ستتراجع قريباً”، وفق وصفهم.

وبحسب توثيقات مؤسسة “جولان”، لا يزال نحو 39 شاباً من أبناء المنطقة محتجزين في سجون الاحتلال، بينهم قاصرون، وعدد منهم اعتُقل قبل سقوط النظام بأشهر.

وتواجه القنيطرة، بمختلف قراها، توغلات إسرائيلية شبه يومية، إلى جانب عمليات تجريف للأراضي الزراعية وحفر طريق “سوفا 53” على امتداد خط وقف إطلاق النار بعمق يتجاوز خمسة أمتار وارتفاع يصل إلى سبعة أمتار، ما يزيد من معاناة المدنيين ويهدد مصادر رزقهم.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top