أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، كف يد 27 موظفاً في مديريات مالية بالعاصمة دمشق وريفها، وتمت إحالتهم إلى التحقيق، وذلك في إطار محاربة الفساد وخدمة المواطنين في مديريات المالية.
وقال برنية، في تصريحات رصدتها مؤسسة جولان الإعلامية، اليوم الخميس 16 نيسان: “أصدرنا قراراً بكف يد 27 موظفاً في مديرية مالية دمشق وريفها، وإحالتهم إلى التحقيق أصولاً، وذلك في إطار جهودنا لمكافحة الفساد وإعادة ترسيخ النزاهة وخدمة المواطن في مديريات المالية”.
كما شدد وزير المالية العزم على بتر الفساد مهما كلف الأمر، مؤكداً أنه “لن يكون هناك أي تهاون مع كل من يسيء استخدام موقعه الوظيفي أو يعرقل تقديم الخدمات”.
وأشار برنية إلى أن النظام البائد ولى دون رجعة، متوعداً بالقضاء على “منظومة وشبكات الفساد والإفساد التي تم ترسيخها، وعدم السماح لأي جهة باختبار صبره في هذا الملف، وفق تعبيره.
وكشف الوزير برنية عن سعي وزارته للعمل على “تنظيم مهنة السماسرة ووسطاء ووكلاء المعاملات بحيث يبقى فقط من يستحق ضمن الأطر القانونية وهم قلة”.
ولفت الوزير محمد يسر برنية إلى أن هذه مجرد قائمة أولى وستتبعها قوائم أخرى في المديريات والمؤسسات التابعة لوزارة المالية بما فيها الإدارة المركزية.
وأوضح وزير المالية أن مكافحة الفساد ستترافق مع إجراءات لتحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات ورقمنتها، إضافة إلى وضع منظومة حوافز لتشجيع وترسيخ الانضباط.
وختم برنية تصريحاته موجهاً رسالة إلى المواطنين والمكلفين، قائلاً: “أنتم شركاؤنا في مكافحة الفساد، وأي شخص يعتقد أن معاملاته لا تسير إلا بدفع الرشاوى فليتواصل معنا عبر قنوات الشكاوى”.
وكان الجهاز المركزي للرقابة المالية، قد أعل قبل أيام، عن استرداد أكثر من 45 مليار ليرة سورية، خلال الربع الأول من 2026، بعد تحقيقات مكثفة كشفت عن تجاوزات مالية ضخمة من قبل النظام البائد.
وبحسب التقرير، هناك 49 قضية قيد المعالجة و16 قضية تم إنجازها و 40 قرار حجز احتياطي و 35 قرار منع سفر بحق متورطين
كذلك تم رصد مخالفات مالية، تُقدّر بـ 70 مليار ليرة، إضافة إلى مئات الملايين من الدولارات واليورو، في مؤشر واضح على حجم الفساد الذي يتم العمل على مكافحته.
- صهيب الابراهيم






