كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، عن وجود مخالفات فساد كبيرة، بـ3 مليارات و900 مليون ليرة سورية قديمة في الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء بدمشق، وذلك بعهد النظام البائد.
وبحسب التحقيقات التي أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية، فقد تبين وجود عدة مخالفات جوهرية في تنفيذ العقد المبرم بين شركة عدرا لصناعة الإسمنت ومواد البناء، وإحدى شركات متعهدي البناء والتجارة، إذ أن المتعهد لم يلتزم بتنفيذ كل البنود والشروط المتفق عليها من رفع الطاقة الإنتاجية للأفران ومطاحن الإسمنت ومطاحن المواد الأولية مقارنة بأرقام السنوات السابقة.
كما أظهرت تحقيقات الجهاز المركزي عدم التزام المتعهد بمُعايرة القبانات، لضرورة ضبط جودة الإنتاج والكميات الداخلة على خطوط الإنتاج رغم الطلب منه أكثر من مرة للقيام بتلك المعايرة.
ووفقاً للجهاز المركزي للرقابة المالية، فإن المتعهد لم يلتزم بتدريب كوادر الشركة العامة، فيما يخص صناعة الإسمنت وتشغيل المطاحن، وعدم تخفيض عدد العمال الناتج عن توقف ثلاث مطاحن للإسمنت عن العمل.
كذلك، أهملت لجنة الإشراف المكلفة بمتابعة سير الأعمال بواجباتها، مما أسهم في تفاقم الوضع، إضافة لصرف مبالغ مالية كفروقات سعرية للمتعهد دون وجه حق بمبلغ 2 مليار ليرة سورية قديمة، وقبول لجنة المناقصة للعرض المقدم من المتعهد، رغم وجود تحفظات بما يخص مخالفته لدفتر الشروط، وفق تحقيقات الجهاز المركزي.
وأكدت التحقيقات بأن الأثر المالي الناجم عن هذه القضية بلغ 3 مليارات و900 مليون ليرة سورية قديمة.
وخلص الجهاز المركزي خلال التحقيقات إلى إحالة أعضاء لجنة الإشراف واللجنة المكلفة بدراسة الفروقات السعرية إلى القضاء المختص، بتهمة الإهمال والتقصير في أداء المهام، إذ تسبب تقصيرهم في إخلال المتعهد بالتزاماته المنصوص عليها في دفاتر الشروط الفنية وبنود العقد، مما ألحق ضرراً بالمال العام.
كما تمت إحالة المتعهد إلى القضاء المختص، مع اتخاذ إجراءات الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة، بسبب عدم تنفيذه الالتزامات المترتبة عليه بموجب العقد ودفاتر الشروط، وفقاً للتحقيقات.
وشدد الجهاز المركزي للرقابة المالية على ضرورة مساءلة كل من يثبت تقصيره أو تورطه في قضايا فساد لضمان العدالة وتعزيز الشفافية في المؤسسات العامة.
وأضاف الجهاز أن تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة، هي مسؤولية وواجب لضمان حسن تنفيذ العقود وحماية المال العام من الهدر والإساءة.
وكان الجهاز المركزي للرقابة المالية، قد أعلن في 11 من الشهر الجاري، عن استرداد أكثر من 45 مليار ليرة سورية قديمة خلال الربع الأول من عام 2026، بنتيجة التحقيق من قبل فرق وكوادر الجهاز في قضايا الفساد المالي المرتبطة بحقبة النظام البائد.
ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد بلغ تضمن إجمالي المبالغ المستردة 2.76 مليار ليرة قديمة، 2.95 مليون دولار (ما يعادل 32.5 مليار ليرة)، و801 ألف يورو (ما يعادل 10.26 مليار ليرة).
أما الحجم الإجمالي للفساد المالي المكتشف، فقد بلغ 70.23 مليار ليرة قديمة، 774.64 مليون دولار، و23.26 مليون يورو.
في حين بلغ عدد التحقيقات المنجزة خلال الربع الأول 16 تحقيقاً، و49 تحقيقاً قيد الإنجاز، و40 قرار حجز احتياطي، و35 كتاب منع سفر.
- بلال محمد الشيخ






