تواصل الجزائر جهودها لاحتواء موجة حرائق واسعة ضربت عدداً من ولاياتها الشمالية والشرقية، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة، في وقت تتوافد فيه برقيات التضامن العربية والدولية لدعم دمشق وطرابلس وغيرهما في مواجهة الكوارث المتكررة.
وفي هذا السياق، وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، اليوم الجمعة، رسالة تعزية رسمية إلى الحكومة والشعب الجزائريين، معربة عن خالص المواساة لضحايا النيران التي التهمت مساحات واسعة من الغابات والمناطق السكنية… وأكدت الوزارة في بيانها وقوف دمشق الكامل إلى جانب الجزائر وتضامنها المطلق في هذه المحنة القاسية.
على الأرض، أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية عن نجاح فرق الإطفاء في محاصرة وإخماد 110 حرائق من أصل 174 اندلعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ولا تزال الجهود مستتيرة على قدم وساق للسيطرة على 64 حريقاً متبقياً تتوزع على ولايات عدة، أبرزها جيجل، وسكيكدة، والطارف، وقالمة، وعنابة، وبجاية.
وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري، السعيد سعيود، قد أعلن أول أمس عن تسجيل 12 حالة وفاة جراء هذه الحرائق التي تغذيها رياح قوية وارتفاع قياسي في درجات الحرارة، وتركزت الوفيات المعلنة حتى الآن في ثلاث ولايات هي جيجل، وبجاية، وتيزي وزو.
تأتي هذه التطورات لتفتح النقاش مجدداً حول تنامي التحديات المناخية التي تواجه دول حوض المتوسط خلال فصل الصيف، حيث باتت موجات الحر غير المسبوقة تشكل تهديداً مباشراً للغطاء النباتي والأرواح، مما يفرض استجابة إقليمية ودولية أكثر مرونة في تبادل الخبرات وتقنيات الإنقاذ السريع للحد من الخسائر الفادحة التي تتكبدها البنى التحتية والبيئية سنوياً.

- بشرى الموسى






