تسهيل حركة عبور المدنيين على حاجز المتونة بريف السويداء خاص مؤسسة جولان

أعربت الأمم المتحدة، اليوم السبت، عن قلقها إزاء التطورات المرتبطة بامتحانات الدورة الاستثنائية في محافظة السويداء، مشيرة إلى تقارير عن منع طلاب من الوصول إلى المراكز الامتحانية وفرض قيود على حرية تنقلهم، ودعت جميع الأطراف إلى ضمان وصولهم إلى قاعات الامتحان دون ضغوط أو عوائق.

ورحبت “المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا بالإنابة، ماريان وارد”، بالمرسوم الرئاسي رقم “163” الصادر في 19 آب/أغسطس 2026، والذي منح طلاب السويداء دورة امتحانية استثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة.

وقالت وارد، في بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة في سوريا، إن المنظمة الدولية تعرب، مع بدء الامتحانات، عن قلقها من التقارير التي تتحدث عن “منع الطلاب من الوصول إلى المراكز الامتحانية ومواجهتهم قيوداً أخرى على حرية التنقل”.

وأكدت الأمم المتحدة مجدداً أن “لكل طفل الحق في التعليم”، مشددة على ضرورة أن يتمكن الطلاب من التعلم والتطور والتقدم إلى امتحاناتهم في بيئة آمنة ومستقرة وداعمة.

ودعت المنظمة “جميع الأطراف المعنية” إلى تمكين الطلاب، بدعم من أولياء أمورهم، من ممارسة حقهم في التعليم، والوصول إلى مراكزهم الامتحانية “دون أي ضغوط أو عوائق تحول دون تنقلهم”.

ويأتي البيان الأممي بالتزامن مع بدء الدورة الاستثنائية في السويداء، وسط تقارير عن عرقلة وصول طلاب إلى المراكز المحددة في ريف المحافظة الشمالي، وتوتر حول أماكن إجراء الامتحانات.

حواجز “أم الزيتون” و”شهبا” وتصاعد التوتر في السويداء

وتصاعد التوتر في محافظة السويداء خلال الأيام التي سبقت موعد الامتحانات الاستثنائية، على خلفية الخلاف حول وصول الطلاب إلى المراكز الامتحانية المحددة في ريف المحافظة الشمالي.

وبحسب مصادر محلية، شهد حاجز “أم الزيتون” إجراءات منعت طلاباً من التوجه إلى مراكزهم الامتحانية، فيما أُعيد طلاب آخرون عند نقاط تفتيش في المنطقة، وسط تشدد في حركة العبور باتجاه الريف الشمالي.

كما تحدثت مصادر محلية عن اعتراض مجموعات مسلحة عند حاجز “شهبا” حافلات تقل وفداً تابعاً لمديرية التربية والتعليم كان متجهاً إلى المراكز الامتحانية، مع تسجيل أضرار مادية في عدد من المركبات.

وتزامنت هذه التطورات مع توترات أمنية متكررة في السويداء بين عناصر ميليشيا “الحرس الوطني”، في ظل خلافات حول إدارة الملف الأمني وحركة القوات والنفوذ داخل المحافظة.

وأدى التصعيد إلى انتشار حواجز وتقييد حركة المدنيين في عدد من الطرق، فيما تحولت قضية الامتحانات إلى إحدى أبرز نقاط التوتر بين الجهات المحلية والسلطات السورية، بعدما أصرت وزارة التربية على إجراء الدورة الاستثنائية في المراكز المحددة خارج مدينة السويداء.

وتأتي هذه التطورات في سياق أمني أكثر تعقيداً تشهده المحافظة منذ أشهر، تخللته حوادث خطف متبادلة واشتباكات وتوترات بين مجموعات مسلحة محلية، ما زاد حساسية أي خلاف يتعلق بحرية الحركة أو إدارة المناطق والنقاط الأمنية.

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top