شهد الجنوب السوري خلال الساعات الأخيرة تحركات عسكرية إسرائيلية متزامنة، شملت قصف محيط بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، وتوغلات وعمليات تفتيش في عدد من قرى ريف القنيطرة، في وقت تتواصل فيه التحركات الإسرائيلية بالقرب من خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل.
واستهدفت القوات الإسرائيلية، في وقت متأخر من مساء الخميس، المنطقة الواقعة بين بلدة بيت جن والتلال الحمر بقذيفتين، بحسب مراسل مؤسسة جولان في القنيطرة. وأفاد المراسل بأن القصف طال محيط تل باط الوردة، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وفي القنيطرة، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية مساء الخميس داخل قرية بريقة بريف المحافظة الجنوبي، بالتزامن مع تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات تفتيش لعدد من المنازل في رسم العجرف.
وتأتي هذه التحركات بعد توغل إسرائيلي شهدته طرنجة بريف القنيطرة الشمالي مساء الأربعاء 26 آب، حيث جرى تفتيش أحد المنازل، وفق ما أوردته مصادر محلية.
جباثا الخشب في واجهة التوغلات
وتسجل جباثا الخشب بدورها سلسلة من التوغلات الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة. ففي 19 آب، دخلت قوة إسرائيلية إلى البلدة، وقال رئيس مجلسها البلدي إن القوة ضمت أكثر من 100 عنصر ونحو 15 آلية عسكرية، ونفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل واحتجزت شابين، قبل الإفراج عن أحدهما لاحقاً.
وسبق ذلك توغل آخر في البلدة خلال حزيران، تخللته عمليات تفتيش واعتقالات طالت عدداً من المدنيين، وفق تقارير محلية.
التوغلات الإسرائيلية تضيق مساحة الحياة في قرى خط وقف إطلاق النار
و تنعكس التوغلات الإسرائيلية المتكررة في القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار على حياة السكان، ولا تقتصر آثارها على الجانب الأمني، إذ تحد من قدرة الأهالي على الوصول إلى أراضيهم الزراعية والمراعي الواقعة بالقرب من المنطقة الحدودية.
ويواجه سكان القرى الأمامية صعوبة متزايدة في الوصول إلى مساحات يعتمدون عليها في الزراعة والرعي، نتيجة التحركات العسكرية الإسرائيلية والقيود المفروضة على الحركة في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار.
وتؤثر هذه القيود بشكل مباشر على النشاط الزراعي والرعوي، ولا سيما بالنسبة للأسر التي تعتمد على أراضيها كمصدر للدخل أو على المراعي لتأمين احتياجات الثروة الحيوانية.
ومع استمرار التوغلات وعمليات التفتيش في عدد من قرى ريف القنيطرة، يخشى الأهالي من اتساع نطاق المناطق التي يصعب الوصول إليها، بما يزيد الضغوط الاقتصادية والمعيشية على سكان القرى الواقعة في محيط خط وقف إطلاق النار.
- طارق أبو البراء






