وفد من المجتمع الشركسي يتابع قضية احتجاز مختار قرية العدنانية “كمال إسماعيل” والمهندس “حسين إسحاق” في القنيطرة، وسط حديث عن تقارير كيدية وتحقيقات مستمرة.
أعاد احتجاز مختار قرية العدنانية (السلمانية) كمال إسماعيل والمهندس حسين إسحاق في القنيطرة لأكثر من أسبوعين، قضية الخلافات المرتبطة بمشروع جمعية سكنية إلى الواجهة، بعد أن تمكن وفد من المجتمع الشركسي من تحديد مكان وجودهما لدى قيادة الأمن العام في المحافظة، حيث أفادت المصادر بأنهما بصحة جيدة ويتلقيان معاملة حسنة، فيما تتابع الجهات المختصة التحقيق في الادعاءات المقدمة بحقهما.
وفد شركسي يتابع قضية المحتجزين في القنيطرة
وشكّل المجتمع الشركسي وفداً ضم نحو 25 شخصاً لمتابعة القضية مع قيادة الأمن العام في القنيطرة، والتقى الوفد الشيخ المعروف بـ”أبو ماريا”، الذي أكد، وفق ما نقلته الفعاليات المشاركة، متانة العلاقة بين الشركس وأهالي المنطقة، مشيراً إلى أن المحتجزين يحظيان بمعاملة حسنة، وأن القضية ستُرفع إلى الجهات العليا لضمان إنصافهما.
وبحسب مصادر حصلت عليها “مؤسسة جولان”، فإن احتجاز إسماعيل وإسحاق جاء على خلفية تقارير وادعاءات وصفتها فعاليات شركسية بأنها كيدية، فيما تخضع القضية حالياً للتحقيق لدى الجهات المختصة في دمشق، بهدف التحقق من التهم المنسوبة إليهما وتحديد المسؤوليات القانونية بشأنها.
وتؤكد الفعاليات الشركسية أنها اختارت متابعة القضية عبر المؤسسات الرسمية والأطر القانونية، بعيداً عن التصعيد، مع التشديد على الثقة بعمل المؤسسات الأمنية والقضائية في سوريا الجديدة.
خلاف قديم حول جمعية سكنية
وتعود خلفية القضية، بحسب روايات جمعتها “مؤسسة جولان”، إلى خلافات مرتبطة بمشروع جمعية سكنية في منطقة “السلمانية”، شارك في إعدادها عدد من أبناء المنطقة وممثلون عن مكوناتها الاجتماعية.
ووفق هذه الروايات، عملت لجنة محلية على تنظيم أوضاع الأراضي الداخلة ضمن المشروع، بما في ذلك معالجة أوضاع أشخاص كانوا قد استقروا في المنطقة واستثمروا أراضيها خلال سنوات سابقة. وتشير المعلومات إلى أن اللجنة سعت إلى الوصول إلى تفاهم يراعي أوضاع السكان الموجودين، ويمنع التوسع في وضع اليد على أراضٍ إضافية، مع إدراج أسماء عدد من المقيمين ضمن المشروع.
وتشير المصادر إلى أن الخلاف لم يكن قائماً على أساس الانتماء المكوني، وأن اللجنة سعت إلى إشراك مختلف المكونات الموجودة في المنطقة ضمن المشروع، وصولاً إلى تفاهمات رعتها جهات رسمية بعد سقوط النظام السابق.
وبحسب الرواية ذاتها، جرى لاحقاً لقاء بين ممثلين عن اللجنة وجهات رسمية لمناقشة تثبيت تلك التفاهمات، مع التأكيد على معالجة الخلاف ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية.
تقارير وادعاءات قيد التحقيق
ويقول السيد “محمد شعيب أرسلان” في تصريح لمؤسسة جولان” إن الخلافات المتعلقة بالمشروع تطورت لاحقاً إلى تقديم تقارير وادعاءات بحق عدد من أعضاء اللجنة، انتهت إلى احتجاز المختار كمال إسماعيل والمهندس حسين إسحاق.
ويضيف “أرسلان” لا تتوافر في المعطيات المقدمة تفاصيل رسمية عن طبيعة التهم الموجهة إليهما أو الجهة التي قدمت الادعاءات، فيما تؤكد المصادر أن التحقيقات مستمرة لدى الجهات المختصة في دمشق، وأن الهدف المعلن هو التحقق من الوقائع وإثبات براءتهما في حال عدم ثبوت ما نُسب إليهما.
وكان غياب الرجلين لأكثر من أسبوعين قد أثار قلقاً لدى ذويهما وفعاليات المجتمع الشركسي، قبل أن يتمكن الوفد من تحديد مكان احتجازهما لدى قيادة الأمن العام في محافظة القنيطرة.
تحرك بعيداً عن التصعيد
وبحسب خطاب وصل “لمؤسسة جولان” فإن فعاليات شركسية في القنيطرة وسوريا والمهجر على أن متابعة القضية تتم عبر القنوات المؤسساتية والقانونية، مع التأكيد على تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر المحلي.
كما وجهت الفعاليات الشكر إلى الأشخاص الذين ساهموا في متابعة القضية عبر الاتصالات والتحركات الميدانية ونشر المعلومات، معتبرة أن التضامن الذي أظهره المجتمع الشركسي خلال هذه الفترة يعكس تماسكه وقدرته على معالجة قضاياه ضمن الأطر القانونية.
وتبقى القضية رهن نتائج التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة، في وقت تترقب فيه عائلات المحتجزين وفعاليات المجتمع الشركسي ما ستخلص إليه الإجراءات الرسمية بشأن التهم المنسوبة إليهما ومصير القضية المرتبطة بالخلاف حول الجمعية السكنية.
- محمد جابر






