بدأت الجهات الرسمية في سوريا الخطوات التنفيذية لمشروع عدادات المياه الذكية، مع انطلاق المرحلة التجريبية في دمشق، ضمن خطة تهدف إلى تحديث قطاع المياه والتحول نحو الخدمات الرقمية.
وأعلنت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في 24 آب بدء استلام العينات التجريبية للعدادات، تمهيداً لإصلاح الوصلات وتجهيز المواقع، ثم توريد وتركيب نحو 300 ألف عداد ذكي في دمشق وإدلب حتى نهاية العام الجاري، على أن يتوسع المشروع لاحقاً إلى محافظات أخرى وفق جاهزية البنية التحتية.
وتتيح العدادات الجديدة قراءة الاستهلاك بدقة، إلى جانب التحكم والمتابعة عن بُعد، بما يساعد على ضبط الاستهلاك والحد من الهدر وتحسين آليات توزيع المياه والجباية. كما تعتزم المؤسسة إطلاق تطبيق إلكتروني يتيح للمشتركين متابعة استهلاكهم، وتسديد الفواتير وشحن العدادات عبر محفظة مالية رقمية، من دون الحاجة إلى مراجعة المراكز الخدمية.
ويأتي المشروع ضمن اتفاقية وقعتها وزارة الطاقة مع شركة العدادات السعودية في حزيران الماضي لتوريد وتركيب خمسة ملايين عداد مياه ذكي في سوريا، على مراحل تمتد لأربع سنوات، مع إدارة وتشغيل المنظومات المرتبطة بها.
خمسة ملايين عداد على أربع سنوات
ويأتي المشروع في إطار اتفاقية وقعتها وزارة الطاقة مع شركة العدادات السعودية في حزيران الماضي، لتوريد وتركيب خمسة ملايين عداد مياه ذكي في مختلف المحافظات السورية على مراحل تمتد لأربع سنوات، إلى جانب إدارة وتشغيل المنظومات المرتبطة بها.
وتشكل المرحلة الحالية في دمشق وإدلب اختبارًا أوليًا للبنية التقنية والتشغيلية للمشروع قبل توسيعه جغرافيًا.
ولا يقتصر التحول على استبدال العدادات التقليدية بأخرى رقمية، إذ يستهدف المشروع تغيير طريقة إدارة الخدمة نفسها، من تسجيل الاستهلاك والجباية التقليدية إلى منظومة تعتمد على البيانات والقراءة الآلية والدفع الإلكتروني.
وفي حال استكمال مراحل المشروع وفق الخطة المعلنة، يمكن أن تصبح بيانات الاستهلاك أداة إضافية لدى مؤسسات المياه لتحديد أنماط الطلب ومراقبة الفاقد وتحسين إدارة الشبكات، بينما يحصل المشترك على قدرة أكبر على متابعة استهلاكه وتسديد مستحقاته إلكترونيًا.
ويمثل المشروع خطوة باتجاه رقمنة خدمات المياه، ورفع كفاءة القياس والجباية، وتحسين إدارة الموارد المائية.
- يارا فهد عكلة






