مراعي بلدة بريقة في ريف القنيطرة الأوسط خاص مؤسسة جولان

أقرّ مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية تعويضات تتجاوز 112 مليون ليرة سورية لنحو 1700 مزارع متضرر في أربع محافظات، بينها القنيطرة، لكن القرار أدرج أضرار مزارعي المحافظة ضمن الخسائر الناتجة عن الهطولات المطرية، دون الإشارة إلى الأضرار التي لحقت بأراضٍ زراعية جراء رش مبيدات حشرية من قبل جيش الاحتلال، وفق المعطيات التي تستند إليها هذه المادة.

وشملت الدفعة المعلنة محافظات حلب وإدلب والقنيطرة وطرطوس، على أن تُعد القوائم المالية للمستفيدين وتحول المستحقات إلى فروع المصرف الزراعي في المحافظات المعنية.

القنيطرة ضمن التعويضات.. لكن بسبب الفيضانات

بحسب القرار المعلن، جاءت تعويضات القنيطرة ضمن أضرار ناجمة عن الهطولات المطرية خلال الموسم المطري الفائت، في حين شملت الأضرار في المحافظات الأخرى حالات غمر للمياه وفيضانات ورياح شديدة.

ولم تتضمن البيانات المعلنة قيمة التعويضات المخصصة لمزارعي القنيطرة تحديداً، أو عدد المستفيدين منهم، فيما حُدد إجمالي التعويضات للمحافظات الأربع بأكثر من 112 مليون ليرة لنحو 1700 مزارع.

أضرار المبيدات.. ملف غائب عن القرار

وتبرز في حالة القنيطرة أضرار أخرى تعرضت لها أراضٍ زراعية نتيجة رش مبيدات حشرية من قبل جيش الاحتلال، وهي أضرار تختلف في طبيعتها عن الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي شملها القرار الأخير.

غياب هذه الأضرار عن البيان المعلن يطرح سؤالاً حول آلية تقييم الأضرار الزراعية في المحافظة، وما إذا كانت الملفات المرتبطة بالأضرار الناتجة عن عمليات الرش قد خضعت للتقييم ضمن مسار مستقل، أو لا تزال خارج قوائم التعويضات.

ولا يقدم القرار المعلن معلومات حول تخصيص تعويضات للأراضي التي تضررت نتيجة رش المبيدات، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان هذا الملف مشمولاً بآلية التعويض الحالية.

1700 مزارع في أربع محافظات

تأتي الدفعة الجديدة ضمن إجراءات صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية لتعويض المزارعين المتضررين من أحداث مناخية وطبيعية.

وتشمل الأضرار التي استند إليها القرار في المحافظات الأربع فيضانات وغمر مياه وأمطاراً ورياحاً شديدة، إضافة إلى أضرار ناجمة عن التنين البحري في طرطوس.

وتتولى اللجان المالية في مديرية دعم الإنتاج الزراعي إعداد قوائم المستحقين وتحويلها إلى فروع المصرف الزراعي، ليتمكن المزارعون من صرف تعويضاتهم من الفروع الأقرب إلى مناطق سكنهم.

تعويض الخسائر.. وماذا عن الأضرار الأخرى؟

يمثل إدراج القنيطرة ضمن دفعة التعويضات خطوة لمعالجة جزء من الخسائر الزراعية في المحافظة، لكنه لا يجيب عن مصير الأضرار التي لا تندرج تحت بند الكوارث الطبيعية.

وبالنسبة إلى المزارعين الذين تعرضت أراضيهم لأضرار نتيجة رش المبيدات الحشرية، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت الجهات المعنية ستفتح مساراً منفصلاً لتقييم هذه الخسائر وتحديد المسؤولية وآلية التعويض عنها.

وفي ظل عدم ورود هذا الملف في القرار المعلن، تبقى تعويضات القنيطرة الحالية محصورة، وفق المعطيات المنشورة، بالأضرار المرتبطة بالهطولات المطرية، بينما تنتظر بقية الأضرار الزراعية معالجة وتقييماً مستقلاً.

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top