أثار التفجير الإرهابي الذي استهدف أمس مقهى في محيط القصر العدلي بدمشق وأسفر عن مقتل عشرة مدنيين وإصابة واحد وعشرين آخرين موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية، عبّرت خلالها دول ومنظمات عن تضامنها مع سوريا ورفضها القاطع لجميع أشكال الإرهاب التي تستهدف المدنيين والأماكن العامة والمؤسسات القضائية.
فقد أدان لبنان بأشد العبارات هذا الاعتداء، مؤكداً أنه «يمثل محاولة جديدة لضرب الأمن والاستقرار في سوريا»، ومشيراً إلى أن وقوعه قرب قصر العدل «يوحي باستهدافٍ مقصود لرمزٍ من رموز العدالة وسيادة القانون».
وفي السياق نفسه، دان مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخارجية الألمانية كليمنس هاخ الهجوم، قائلاً: «أدين الهجوم الإرهابي المروع في وسط دمشق، أفكاري وتعاطفي مع الضحايا وعائلاتهم، تقف ألمانيا تضامناً مع سوريا في هذا اليوم الحزين»، في موقف يعكس القلق الدولي من تصاعد الهجمات التي تطال المدنيين.
كما استنكرت الإمارات التفجير مؤكدة رفضها «جميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار»، وقدمت تعازيها للحكومة السورية ولأهالي الضحايا، فيما عبّرت ليبيا عن تضامنها مع سوريا في هذا الظرف الأليم، مشددة على أهمية حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي، بينما جدّدت اليمن موقفها الرافض للإرهاب «بجميع أشكاله وصوره» مؤكدة تضامنها الكامل مع سوريا.
ومن جهتها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجوم بشدة، مؤكدة تضامنها الكامل مع سوريا ودعمها للجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، ومعربة عن تعازيها لأسر الضحايا. وفي أوروبا، أكدت إسبانيا دعمها «سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها»، معتبرة أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار مرفوضة، فيما جدّد الاتحاد الأوروبي إدانته للهجوم مؤكداً عزمه على مواصلة التعاون مع الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب، ومعرباً عن تعازيه لعائلات الضحايا.
كما عبّرت البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير، مؤكدة دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في سوريا، بينما شددت الخارجية الفلسطينية على تضامن دولة فلسطين الكامل مع سوريا، مجددة موقفها الداعم لأمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.
وأعربت سفارة كوريا الجنوبية عن «القلق البالغ» إزاء التفجير، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة تضامنها مع سوريا وشعبها.
وفي موقف دولي إضافي، أدانت الهيئة الدولية لحماية المدنيين الهجوم مؤكدة أنه «يشكل عملاً إرهابياً مداناً بكل المقاييس القانونية والإنسانية»، وداعية إلى محاسبة المسؤولين عنه وتعزيز التعاون الدولي لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب وتوسيع نطاق تبادل المعلومات والخبرات بما يسهم في حماية المدنيين والحد من تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وتُظهر هذه المواقف حجم الإجماع الدولي على رفض الإرهاب الذي يستهدف المدنيين والأماكن العامة في سوريا، وتؤكد أن التفجير الذي وقع قرب مؤسسة قضائية حساسة أعاد تسليط الضوء على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لحماية المدنيين ودعم استقرار سوريا في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
- بلال محمد الشيخ





