أثارت المعتزلة الأردنية فرح القدسي تفاعلاً واسعاً بعد إعلانها التوقف عن ممارسة وتعليم اليوجا، وإغلاق مدرستها التدريبية “نامستاي زون”، التي أسستها قبل نحو 15 عاماً، مؤكدة أن قرارها جاء بعد مراجعات فكرية ودينية دفعتها إلى التبرؤ من الممارسة التي ارتبط اسمها بها لسنوات.
وجاء قرار القدسي رغم ما حققته من حضور في مجال تدريب اليوجا، إذ خرجت مدرستها أكثر من 150 مدربة، وشكلت مصدر دخلها الرئيس، ما جعل إعلان الإغلاق خطوة لافتة بالنظر إلى ما يترتب عليها من خسائر مهنية ومادية.
وقالت القدسي إن تجربتها الطويلة، إلى جانب دراستها في الهند، قادتها إلى قناعة بأن اليوجا ليست مجرد تمارين بدنية أو تقنيات للتنفس والاسترخاء، بل ترتبط بجذور ومعتقدات دينية لا تتوافق، من وجهة نظرها، مع عقيدتها الإسلامية، وهو ما دفعها إلى تغيير موقفها بشكل كامل.
وأثار إعلانها موجة واسعة من ردود الفعل، بين مؤيدين اعتبروا القرار تعبيراً عن قناعة شخصية تستحق الاحترام، ومنتقدين رأوا أن اليوجا، بصيغتها الحديثة، أصبحت نشاطاً بدنياً منفصلاً عن أصوله الدينية، ولا يحمل بالضرورة مضامين عقائدية.
وتعرضت القدسي لانتقادات من متابعين ومهتمين باليوجا، بينما أكد مؤيدوها أن التخلي عن مشروع مهني ناجح ومصدر رزق مستقر يعكس استعدادها لتحمل تبعات قرارها والتمسك بما تراه صحيحاً.
وتسلط هذه القضية الضوء على نقاش متجدد حول طبيعة اليوجا في العالم العربي، وما إذا كانت تمارين رياضية وصحية فحسب، أم أنها تحتفظ بجوانب فلسفية ودينية تختلف باختلاف طريقة ممارستها وفهمها.
وبعيداً عن الجدل الدائر، يبقى قرار فرح القدسي مثالاً على الكلفة التي قد يدفعها بعض الأشخاص عندما يغيّرون قناعاتهم، خاصة إذا ارتبط ذلك بمسيرتهم المهنية ومصدر دخلهم، وهو ما جعل قصتها محط اهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
- ميساء الشيخ حسين





