مباحثات سورية لبنانية لتطوير التعليم الشرعي وتوحيد معاييره

بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي، اليوم الثلاثاء، مع وفد ديني لبناني برئاسة مفتي عكار السابق الشيخ أسامة الرفاعي، آليات تعزيز التعليم الشرعي وتطويره، في لقاء موسّع عُقد في مبنى الوزارة، وشكّل محطة جديدة في مسار التنسيق العلمي والديني بين البلدين.

وأكد الوزير الحلبي أن التقارب مع الجانب اللبناني أصبح أكبر بعد التحرير، وأن المرحلة الراهنة تتطلب جهداً مشتركاً لإعادة بناء التعليم الشرعي وفق معايير أكاديمية حديثة، بما يضمن انسجامه مع منظومة التعليم العالي في سوريا.

وأوضح أن الوزارة وضعت أسساً واضحة لتعادل الشهادات الصادرة عن الجامعات اللبنانية، وأنها تعمل على تأطير التعليم الشرعي وتوحيده، ليصبح ضمن الإطار الأكاديمي الرسمي للوزارة، مع التوجّه لتأسيس جهة متخصصة تُعنى بالملف الشرعي ومتابعته.

شدّد الوفد اللبناني على أهمية دعم التعليم الشرعي والطلاب السوريين الدارسين في لبنان، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لهم، إضافة إلى ضرورة وضع معايير دقيقة للمعاهد الشرعية لضمان جودة مخرجاتها.

وأشار أعضاء الوفد إلى أهمية تعزيز مادة اللغة الأجنبية، وتطوير البرامج المشتركة بين البلدين، وتقوية المناهج الشرعية بما يتيح تخريج كوادر قادرة على القيادة الدينية والفكرية بكفاءة عالية.

كما لفت الوفد إلى إمكانية توسيع التنسيق التعليمي بين الجانبين السوري واللبناني، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية، وتبادل الخبرات والوفود الأكاديمية والدينية، وفتح مسارات تعاون جديدة بين المؤسسات الشرعية في البلدين.

وشارك في اللقاء معاون وزير التعليم العالي لشؤون التعليم الخاص محمد السويد، ومدير العلاقات الثقافية في الوزارة نمير عيسى، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات الأكاديمية الشرعية وخطباء المساجد في لبنان، ما أضفى على الاجتماع طابعاً عملياً يعكس جدية الطرفين في دفع التعاون قدماً.

وتشهد العلاقات العلمية والتعليمية بين سوريا ولبنان تنسيقاً مستمراً يركّز على تفعيل اتفاقيات التعاون، وتسهيل إجراءات معادلة الشهادات للطلاب السوريين العائدين، واستمرار التبادل الثقافي، ومعالجة شروط تصديق وثائق الخريجين من الجامعات الخاصة اللبنانية، في إطار مساعٍ مشتركة لضبط جودة التعليم وتطويره على المستويين الأكاديمي والشرعي.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top