سيارة الأمم المتحدة في سوريا (مواقع التواصل)

أجرى وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان السوري المحتل أندوف اليوم الثلاثاء جولة ميدانية موسّعة في قرية عابدين الواقعة ضمن منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بهدف الاستماع مباشرة إلى شهادات الأهالي حول الاعتداءات الأخيرة وما خلّفته من آثار إنسانية وأمنية على السكان المحليين.

جاءت الزيارة بعد يوم واحد فقط من قصف إسرائيلي استهدف القرية ومحيطها بقذائف المدفعية ورشاشات الطيران المروحي، ما أدى إلى حالة نزوح محدودة باتجاه البلدات المجاورة وسط حالة خوف عاشها السكان خلال اليومين الماضيين.

استفسر أعضاء الوفد الأممي من الأهالي عن طبيعة التوغلات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة، وعن تفاصيل القصف الذي طال منازل ومزارع في أطراف القرية، مركّزين على الظروف التي رافقت الهجوم وما خلّفه من حالة هلع بين الأطفال والنساء، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالممتلكات الزراعية والبنى البسيطة التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم اليومية.

وقدّم المواطنون روايات دقيقة حول لحظات القصف، مشيرين إلى أن الطيران المروحي الإسرائيلي حلق على علو منخفض فوق القرية قبل أن يطلق رشاشاته باتجاه أطرافها، بالتزامن مع سقوط قذائف مدفعية على مناطق مفتوحة قريبة من التجمعات السكنية.

وتأتي هذه الجولة الأممية في سياق متابعة التطورات الميدانية في منطقة حوض اليرموك، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة اعتداءات إسرائيلية متفرقة، شملت توغلات محدودة داخل الأراضي السورية، ونقاط تمركز مؤقتة لقوات الاحتلال قرب خطوط الفصل، في خرق واضح لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.

وأكد الأهالي للوفد أن هذه الاعتداءات باتت تتكرر بوتيرة مقلقة، وأنها تزرع حالة من عدم الاستقرار في القرى الحدودية، خصوصاً مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق المنطقة لساعات طويلة.

كما ركّزت إفادات المواطنين على الأثر الاجتماعي والنفسي لهذه الاعتداءات، حيث أشاروا إلى أن القصف الأخير دفع عدداً من العائلات إلى النزوح المؤقت نحو بلدات مجاورة مثل سحم الجولان والشجرة، خوفاً من تجدّد الهجمات، فيما فضّل آخرون البقاء في منازلهم رغم المخاطر، نظراً لعدم توفر بدائل آمنة أو إمكانات مادية تسمح بالانتقال إلى مناطق بعيدة.

وأوضح الأهالي أن المدارس والعيادات الصغيرة في القرية شهدت تراجعاً في الحركة خلال اليومين الماضيين، وأن بعض المزارعين امتنعوا عن الوصول إلى أراضيهم القريبة من خطوط الفصل خشية استهدافهم

  • بلال محمدالشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top