شارك وفد من وزارة الداخلية السورية في الندوة العلمية المتخصصة بعنوان «تتبع العملات الرقمية وتمويل الجريمة عبر الإنترنت» التي عُقدت في أكاديمية الشرطة في مدريد بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وبمشاركة نخبة من الخبراء في الأمن السيبراني والتحقيقات المالية ومكافحة الجرائم الإلكترونية.
وترأس الوفد السوري العميد ماهر محمد مرعي مدير كلية الشرطة في إدارة التأهيل والتدريب، إلى جانب عدد من ضباط الوزارة، في خطوة تعكس حرص المؤسسة الأمنية على الانخراط في الفعاليات العلمية الدولية التي تبحث في آليات مواجهة الجريمة المنظمة وتطوراتها التقنية، ولا سيما تلك المرتبطة بالأصول الرقمية التي باتت تشكل أحد أهم مسارات التمويل غير المشروع في العالم.
وتناولت الندوة، التي شهدت حضوراً واسعاً من مختصين دوليين، مجموعة من المحاور الدقيقة المرتبطة بآليات تتبع العملات الرقمية المستخدمة في تمويل الأنشطة الإجرامية، حيث جرى استعراض تقنيات تحليل مسارات التحويلات عبر سلاسل الكتل، وشرح أساليب التحليل الجنائي الرقمي التي تُستخدم في تفكيك البيانات المعقدة المرتبطة بالمعاملات المشبوهة، إضافة إلى مناقشة أدوات الرصد المتقدمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في كشف الأنماط غير الاعتيادية ضمن الشبكات المالية الرقمية.
كما بحث المشاركون في آليات التعاون الدولي في التحقيقات العابرة للحدود، وأهمية تبادل المعلومات بين المؤسسات الأمنية والجهات التنظيمية، بما يتيح تتبع الأصول الرقمية التي تنتقل بين دول متعددة وتُستخدم في تمويل أنشطة غير قانونية.
وتأتي مشاركة وزارة الداخلية السورية في هذه الندوة ضمن مسار واضح لتعزيز قدرات كوادرها في التعامل مع الجرائم الإلكترونية، من خلال الاطلاع على أحدث التجارب الدولية في تتبع الأصول الرقمية، وتبنّي الممارسات التقنية التي تسهم في رفع كفاءة منظومة الأمن الوطني.
كما تعكس هذه المشاركة حرص الوزارة على تطوير التعاون العلمي والمؤسساتي مع الجهات الدولية المتخصصة، بما يدعم جهود إنفاذ القانون ويواكب التحولات المتسارعة في عالم الجريمة الرقمية، ويعزز قدرة المؤسسات الأمنية على مواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها التقنيات الحديثة وأساليب التمويل غير التقليدية.
- فريق التحرير






