يسجّل شمال سورية مرة جديدة نشاطاً زلزالياً طبيعياً، بعدما أعلن المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن الهزة التي وقعت عند الساعة 12:10 بعد منتصف ليل 13 حزيران شمال غرب حلب، بقوة 4.4 درجات وعلى عمق 7.5 كيلومترات، تندرج ضمن الإطار الاعتيادي للحركة التكتونية في المنطقة، ولا تحمل أي مؤشرات استثنائية.
ويؤكد المركز أنها تتبع لمنظومة فالق شرق الأناضول وتُصنّف ضمن الهزات المتوسطة من حيث الشدة.
وأكد المركز أن تكرار الهزات في شمال وشمال غرب سورية يعود إلى الطبيعة الجيولوجية للمنطقة التي تُعد تاريخياً من أكثر البؤر النشطة زلزالياً في شرق المتوسط، نتيجة وقوعها على تماس مباشر مع الصفيحة الأناضولية المتحركة باتجاه الجنوب والجنوب الغربي، ما يؤدي إلى تسجيل هزات ضعيفة إلى متوسطة بشكل مستمر، قد يشعر بها السكان في بعض الأحيان.
وأوضح المركز أن الهزة الأخيرة وقعت على صدع شرق الأناضول، وهو أحد أهم الفوالق النشطة في المنطقة، حيث تستمر عمليات إعادة توزيع الإجهادات على امتداده بعد النشاط الزلزالي الكبير الذي شهده خلال السنوات الماضية.
وبيّن أن العمق الضحل للهزة أسهم في شعور السكان بها بشكل أوضح، رغم أنها تبقى ضمن الحدود الطبيعية للنشاط الزلزالي.
وتشير البيانات إلى أن شمال سورية وجنوب تركيا يشكّلان نطاقاً زلزالياً واسعاً نظراً لالتقاء عدة صفائح تكتونية، ما يجعل تسجيل الهزات المتكررة جزءاً من السلوك الجيولوجي المعتاد للمنطقة.
وتؤكد محطات الرصد التابعة للمركز الوطني للزلازل أن الهزات المسجّلة خلال الأيام الماضية لا تحمل أي طابع غير طبيعي، ولا تستدعي القلق.
ويعيد الخبراء التأكيد على أن النشاط الزلزالي المتكرر شمال سورية هو نتيجة مباشرة للبنية التكتونية المعروفة تاريخياً، وأن الهزات المسجّلة تبقى ضمن المجال الطبيعي للهزات الضعيفة والمتوسطة التي تُرصد بشكل دائم في هذه المنطقة.
- بلال محمد الشيخ






