أثارت حملة مصادرة الدراجات النارية المخالفة في سوريا جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرون فيها خطوة ضرورية لتعزيز السلامة المرورية، ومعارضين يعتبرونها تهديداً لمصادر رزق آلاف العاملين في قطاع التوصيل والخدمات.
وتأتي الحملة في إطار إجراءات تهدف إلى الحد من المخالفات المرورية المتزايدة المرتبطة بالدراجات النارية، بما في ذلك القيادة المتهورة والاستعراضات الخطرة في الطرق العامة، وتنظيم سباقات غير قانونية، فضلاً عن انتشار الدراجات غير المسجلة التي تسير دون لوحات رسمية أو تجهيزات السلامة الأساسية، وعلى رأسها الخوذ الواقية.
وتؤكد الجهات المعنية أن الإجراءات تستهدف ضبط الفوضى المرورية وحماية مستخدمي الطرق، في ظل تزايد الحوادث الناجمة عن الاستخدام غير المنظم للدراجات النارية، إضافة إلى تسجيل حالات نقل غير آمنة لأفراد العائلات، بمن فيهم الأطفال والرضع.
و طالب عاملون في قطاع التوصيل بإيجاد حلول قانونية تراعي طبيعة عملهم، مؤكدين أنهم لا يعارضون تنظيم القطاع أو فرض ضوابط السلامة، وإنما يدعون إلى استحداث آليات تتيح لهم تسوية أوضاع دراجاتهم والحصول على تراخيص أو تصاريح مهنية تضمن استمرار أعمالهم دون التعرض للمصادرة الفورية.
وقال عدد من العاملين إن الإجراءات الأخيرة انعكست على أوضاعهم المعيشية، نظراً لاعتمادهم بشكل أساسي على الدراجات النارية في تأمين دخلهم اليومي. وأعاد ناشطون تداول مقطع مصور لعامل توصيل لجأ إلى استخدام حصان لإيصال الطلبات بعد مصادرة دراجته، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
ويطرح الجدل الدائر تساؤلات حول آليات تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والسلامة المرورية من جهة، والحفاظ على مصادر دخل آلاف الأسر التي تعتمد على الدراجات النارية كوسيلة عمل رئيسية من جهة أخرى.
- ميساء الشيخ حسين






