جانب من إحياء ذكرى مجزرة جديدة الفضل خاص مؤسسة جولان

أحيا أهالي جديدة الفضل بريف دمشق، اليوم الأربعاء 22 نيسان، الذكرى الـ13 لمجزرة البلدة الكبرى، التي فقدوا خلالها المئات من النساء والأطفال والشيوخ والشباب على يد ميليشيات “حزب الله اللبناني وميليشيات إيرانية تابعة لنظام الأسد البائد.

وأقيمت فعالية إحياء مجزرة جديدة الفضل الكبرى برعاية محافظ القنيطرة، السيد أحمد الدالاتي، وبحضور رسمي تمثل بمحافظ ريف دمشق، السيد عامر الشيخ، وقائد قوى الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة، العميد محمد الناصير، وبإشراف الشيخ محمد ناصر أبو ناصر مسؤول إدارة تجمعات الريف الغربي لأبناء الجولان.

كذلك شاركت حشود من الفعاليات الرسمية والاجتماعية والإعلامية والعشائرية والشعبية في المحافظة ومن المجاهدين وذوي الشهداء.

وأكد المشاركون في الفعالية أهمية إحياء تلك المجزرة الأليمة، ودورها في استحضار ذكرى الشهداء الذين قضوا في سبيل حرية شعبهم.

كما عبر المشاركون في ذكرى مجزرة جديدة الفضل الـ13 عن فخرهم بالشهداء الذين بذلوا أرواحهم، لافتين إلى أن دماءهم الزكية منارة أضاءت فجر حريتنا وكرامتنا.

وجدد المشاركون وأبناء جديدة الفضل تمسكهم بالقيم التي ضحى من أجلها الشهداء، مؤكدين إصرارهم على مواجهة كل محاولات النيل من إرادة أبناء الجولان وأبناء الوطن عامة.

تعليق صور الشهداء على الجدران

وجرى تعليق صور مئات الشهداء، الذين سقطوا في مجزرة جديدة الفضل، على الجدران ليستذكرها أبناء المحافظة والسوريون كجزء من ذاكرة البلدة وللتمسك بحقوقهم في القصاص والعدالة لذوي الضحايا.

وتخلل فعالية ذكرى مجزرة جديدة الفضل العديد من الأناشيد الثورية والتذكير بانتفاضة أهالي البلدة في وجه النظام البائد وميليشياته المساندة له في ارتكاب مجزرة البلدة.

وأثارت صور الشهداء المعلقة على جدران جديدة الفضل مشاعر عائلات الشهداء الذين استحضروا أمهاتهم وٱباءهم وإخوانهم الذين ضحوا بأرواحهم فداء ليحيا ذووهم.

وتأتي هذه الفعالية كخطوة تؤكد عدم نسيان الضحايا والتزام الحكومة السورية بكل فعالياتها والأهالي بالوقوف إلى جانب الضحايا وذويهم، والإصرار على المطالبة بالعدالة الانتقالية وتحقيقها.

فاتورة كبيرة لأبناء جديدة الفضل

وقال المحامي، أحمد الموسى، في تصريح خاص لـ”مؤسسة جولان الإعلامية”، إن مجزرة جديدة الفضل واحدة من عدة مجازر كبرى ارتكبها النظام البائد بحق أبناء الجولان، مضيفاً أنه كان من أوائل من وثقوا أسماء ضحايا المجزرة وأسماء المسؤولين عن تنفيذ المجزرة وطرق تنفيذها.

وأكد المحامي الموسى، وهو عضو فريق توثيق أحداث الثورة السورية، أن أبناء الجولان قدموا فاتورة كبيرة خلال سنوات الثورة السورية، سواء من خلال الضحايا أو المعتقلين أو التدمير والتهجير، مبيناً أن نسبة أبناء الجولان من مجموع أبناء سوريا المعتقلين لدى نظام الأسد البائد 5٪ بحسب توثيقه.

ووفقاً للمحامي أحمد الموسى، فقد ارتكبت قوات النظام البائد وميليشيات إيران وحزب الله ثلاث مجازر بحق أبناء الجولان في جديدة الفضل وحجيرة وسبينة، بالإضافة إلى مجزرة في نهر عيشة.

وأوضح الموسى لـ”مؤسسة جولان الإعلامية”، أن مجزرة جديدة الفضل بدأت يوم الاثنين 16 أبريل/نيسان من عام 2013 واستمرت حتى 21 أبريل/نيسان عام 2013، موثقاً 115 شهيداً وشهيدة بالاسم، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى عشرات الجثث مجهولة الهوية وعشرات المفقودين.

كما بيّن “الموسى” أن طرق تنفيذ المجزرة، كانت من خلال الحصار الكامل للمنطقة وقصفها المدفعي، وكذلك الإعدامات الميدانية بالسكاكين والرصاص، وإحراق الجثث والتنكيل بها، إضافة إلى القصف العشوائي للمنازل، ونهب الممتلكات وحرقها.

وبحسب توثيق المحامي الموسى، فقد قام بتنفيذ المجزرة بحق أبناء جديدة الفضل، الفوج 100 والفوج 153، التابعان لإدارة المدفعية، بقيادة المجرمين:

 المجرم العقيد الركن تمام محمد ديبور: من مواليد جبلة، كان يقيم في مساكن الحرس الجمهوري بقدسيا.
 المجرم العقيد الركن عدنان عساف: من اللاذقية، كان يقيم أيضًا في مساكن الحرس الجمهوري بقدسيا.
 المجرم العقيد الركن نجم سلمان: ضابط أمن الفوج 100، من جبلة، وكان يقيم في نفس المنطقة بالجديدة .

مجزرة جديدة الفضل الكبرى
وتعود مجزرة جديدة الفضل إلى عام 2013، حيث اقتحمت قوات النظام البائد مدعومة بميليشيات حزب الله وأخرى إيرانية البلدة، لتقوم بانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، إذ أن تلك الميليشيات أقدمت على ذبح النساء والأطفال والشيوخ والشباب بالسواطير والسيوف والرصاص.

وسبق اقتحام قوات النظام البائد وميليشيات للبلدة إطباق حصار على المنطقة، تخلله قصف مدفعي كثيف، واقتحامات برية، وعمليات قتل جماعي وذبح، إضافة إلى حرق الجثث ونهب الممتلكات، استمرت تلك الانتهاكات خمسة أيام متواصلة.

  • صهيب الإبراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top