أعلنت مصادر أمنية تركية عن إلقاء القبض على أوندر سيغيرجيك أوغلو الضالع بتسليم المقدم حسين الهرموش ومصطفى قسوم للنظام السوري المخلوع، في عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات التركي (MİT) ونظيره السوري، وذلك على الحدود السورية-اللبنانية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر أمني، لم تسمّه، أن العملية جاءت في إطار تنسيق استخباراتي بين الجانبين، فيما أكدت وسائل إعلام تركية، بينها وكالة “الأناضول”، تنفيذ العملية بشكل مشترك، قبل تسليم الموقوف إلى الجهات القضائية التركية بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في أنقرة ومديرية مكافحة الإرهاب.
وبحسب المعطيات، يُتهم سغرجك أوغلو بالضلوع في تسليم ضابطين سوريين منشقين إلى النظام السوري السابق عام 2011، هما المقدم حسين هرموش ومصطفى قسوم، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة ببدايات الحراك السوري.
وكان القضاء التركي قد حكم على سغرجك أوغلو بالسجن لمدة 20 عامًا، قبل أن يتم تخفيف الحكم لاحقًا إلى عشر سنوات، ونقله إلى سجن مفتوح عام 2014، حيث تمكن من الفرار خلال إجازة قصيرة، في ظروف أثارت جدلًا واسعًا آنذاك.
ووفق تقارير إعلامية تركية، اعترف المتهم في مقابلات سابقة بخطف الضابطين وتسليمهما إلى النظام السوري السابق، مشيرًا إلى دوافع طائفية وراء ذلك، فيما ذكرت مصادر تركية أنه كان متورطًا في أنشطة تجسس داخل تركيا.
ويُعد المقدم حسين هرموش من أوائل الضباط الذين أعلنوا انشقاقهم عن الجيش السوري التابع للنظامالسابق في حزيران 2011، حيث أسس “لواء الضباط الأحرار”، قبل أن يُختطف داخل الأراضي التركية في آب من العام نفسه، ويُسلّم إلى النظام السوري، الذي أعلن لاحقًا عن مقتله تحت التعذيب داخل سجن صيدنايا.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة واحدة من أكثر الملفات حساسية في بدايات النزاع السوري، وسط مطالبات متكررة بكشف ملابسات اختفاء واغتيال الضباط المنشقين، ومحاسبة المسؤولين عنها.
- بلال محمد الشيخ






