آليات وجرافات إسرائيلية في ريف القنيطرة خاص مؤسسة جولان

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت، في قرية العجرف بريف القنيطرة بقوة مؤلفة من خمس آليات عسكرية دخلت القرية، ونصبت حاجزاً على الطريق، وقامت بتفتيش المارة، كما ركّبت كاميرا مراقبة كبيرة في أحد المواقع قبل أن تنسحب من المنطقة وتفكك الكاميرا مرة أخرى.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت صباحاً في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، حيث قامت قوة مؤلفة من ست آليات عسكرية بإقامة حاجز مؤقت على جسر وادي الرقاد، وتفتيش أحد المنازل السكنية قبل أن تنسحب من المنطقة دون تسجيل أي عمليات اعتقال.

وتواصل إسرائيل انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر توغلاتها المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وإطلاق القذائف.

وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.

هذا ما تقوم به دولة الاحتلال المارقة بوتيرة شبه يومية في الأراضي السورية بعد أن احتلت شريطاً حدودياً على طول الجولان المحتل. كما تقوم في الوقت نفسه بتحريض بعض مكونات الطائفة الدرزية بالانفصال وإنشاء كيان منفصل تحت مسمى دولة “جبل باشان”. كل هذا على مرأى ومسمع الدولة السورية، والجامعة العربية، والأمم المتحدة التي زار أمينها العام سوريا مؤخراً، والولايات المتحدة التي قام رئيسها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وصادق على سيادة الدولة المارقة على الجولان السوري، ولم يصدر أي احتجاج أو رد فعل من كل هؤلاء. فهل ما تقوم به هذه الدولة المارقة من انتهاكات لا تطبق عليها القوانين الدولية؟ وهل يحق لدولة، حسب القانون الدولي، مثل أمريكا أن تصادق على “وهب” أراضي دولة ثالثة لدولة الاحتلال؟ وهل يحق لدولة مثل أمريكا أن تتدخل في القضاء الدولي كمحكمة الجنايات الدولية لإلغاء حكم من هذه المحكمة بإلقاء القبض على مجرمي الحرب مثل بنيامين نتنياهو وغولاف غالانت، الذين أبادوا في غزة أكثر من مئة ألف فلسطيني؟ وهل بهذه الحالة يمكن لأمريكا أن تلغي حكم محكمة العدل الدولية بإدانة الدولة المارقة بالإبادة الجماعية إذا صدر، وتضرب عرض الحائط بكل قوانين العدالة الدولية؟

هنا لا بد للمجتمع “المتحضر” الذي يرفع شعارات حقوق الإنسان، والعدالة، والحقوق، ومواثيق الأمم المتحدة، أن يتحرك ويقول كلمته، وإلا ستسود كلمة الطغيان في العالم بأسره، وتعود الإنسانية إلى العصور الوسطى التي لا حكم فيها إلا لفائض القوة ولشريعة الغاب.

 

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top