أصدرت محكمة جنايات بيروت، برئاسة القاضي بلال الضناوي، حكماً بالأكثرية قضى ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير من تهمة محاولة قتل هلال حمود، أحد عناصر “سرايا المقاومة”، وذلك لعدم كفاية الأدلة.
وجاء القرار ضمن حكم مفصّل من 52 صفحة تناول مسار القضية المرتبطة بأحداث عبرا والاتهامات التي وُجهت إلى شاكر والأسير منذ عام 2013.
الحكم الذي صدر وجاهياً شمل إسقاط الاتهام عن شاكر في ملف حمود بعد أن خلصت المحكمة إلى أن الوقائع المتوافرة لا تثبت تورطه المباشر، خصوصاً أن رواية المدعي اقتصرت على سماع تهديد عبر مكبر صوت في مسجد بلال بن رباح، من دون وجود دليل يثبت إصدار أمر بالقتل أو المشاركة في أي عمل مسلح.
كما أن حمود كان قد أسقط الدعوى سابقاً، وهو ما عزز اتجاه المحكمة نحو إعلان البراءة.
ورغم صدور الحكم، يبقى فضل شاكر موقوفاً، إذ لا تزال أمامه ملفات أخرى مفتوحة أمام القضاء العسكري، أبرزها تلك المتصلة بأحداث عبرا، إضافة إلى دعاوى تتعلق بالانتماء إلى مجموعات مسلّحة وتمويلها.
وتشير المعطيات القضائية إلى أن هذه الملفات ما زالت قيد النظر، مع تحديد جلسات لاحقة لاستكمال محاكمته حضورياً بعد إسقاط الأحكام الغيابية السابقة.
وتعود خلفية القضية إلى المواجهات التي شهدتها منطقة عبرا في صيدا عام 2013 بين الجيش اللبناني ومجموعات تابعة للشيخ أحمد الأسير، والتي صدرت على إثرها أحكام غيابية بحق عدد من المتهمين، بينهم شاكر.
وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سلّم شاكر نفسه طوعاً لدورية تابعة لمديرية المخابرات اللبنانية عند مدخل مخيم عين الحلوة، وفق بيان رسمي صادر عن الجيش، بهدف إعادة محاكمته أمام القضاء المختص.
وأكدت وكيلته القانونية في تصريحات سابقة أن قرار تسليم نفسه جاء بإرادته الكاملة سعياً إلى محاكمة عادلة بعيداً عن أي اعتبارات سياسية، مع تمسكه ببراءته من التهم المرتبطة بأحداث عبرا.
ويحتفظ فضل شاكر بحضور خاص لدى شريحة واسعة من السوريين، إذ كان من أوائل الفنانين العرب الذين أعلنوا دعماً صريحاً للثورة السورية منذ عام 2011، موجهاً رسائل تضامن متكررة مع المدنيين ومندداً بانتهاكات النظام البائد.
هذا الموقف جعله عرضة لهجوم إعلامي وسياسي واسع، لكنه بقي ثابتاً على موقفه حتى أثناء وجوده داخل المخيم قبل تسليم نفسه.
- فريق التحرير






