الرئيس أحمد الشرع خلال زيارة رسمية إلى موسكو

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، مباحثات رسمية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، في ثاني زيارة له إلى موسكو خلال أقل من أربعة أشهر، تناولت ملفات التعاون الاقتصادي والسياسي، وتطورات الأوضاع الإقليمية، إضافة إلى قضايا داخلية سورية حساسة.

وقال بوتين خلال اللقاء إن العلاقات الروسية–السورية “ذات جذور عميقة”، مؤكداً حرص بلاده على تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية، مشيراً إلى تحقيق تقدم ملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ اللقاء الأول مع الرئيس الشرع.

وأكد الرئيس الروسي دعم موسكو “وحدة سوريا وسلامة أراضيها”، معتبراً أن “عودة شرق الفرات إلى أحضان دمشق خطوة مهمة في اتجاه استقرار البلاد”، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود للحفاظ على وحدة الدولة السورية.

من جانبه، عبّر الرئيس السوري أحمد الشرع عن سعادته بزيارة موسكو، مؤكداً وجود “الكثير من القواسم المشتركة” بين البلدين، ومشيراً إلى أن سوريا “تجاوزت خلال العام الماضي العديد من التحديات، آخرها توحيد أراضيها”.

وأضاف الشرع أن روسيا “تلعب دوراً تاريخياً في دعم استقرار سوريا والمنطقة”، معرباً عن أمله في استمرار هذا الدور بما يسهم في تحقيق التنمية والازدهار في الشرق الأوسط.

وبحسب مدير مكتب قناة الجزيرة في موسكو زاور شوج، فإن المباحثات شملت التعاون التجاري والاقتصادي والسياسي، إلى جانب التطورات في منطقة الشرق الأوسط، بما فيها التهديدات الموجهة إلى إيران، والخروقات الإسرائيلية للأجواء السورية، والتقدم الإسرائيلي في بعض مناطق ريف القنيطرة.

كما تطرقت المحادثات إلى ملف القواعد العسكرية الروسية في سوريا، حيث نقل شوج عن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قوله إن أي تحركات تتعلق بإعادة تموضع القواعد “تقع ضمن صلاحيات وزارة الدفاع الروسية”، وتتم بالتنسيق المباشر بين قيادتي البلدين.

وفيما يتعلق بمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد المقيم في موسكو، رفض بيسكوف التعليق بشكل حاسم على إمكانية تسليمه، مكتفياً بالقول إن “جميع التحركات الحالية تتم بتنسيق مباشر بين موسكو ودمشق”.

وتأتي زيارة الشرع في سياق مساعٍ متبادلة لبناء علاقة “براغماتية” بين البلدين بعد التغيير السياسي في سوريا، وسط اهتمام روسي بالحفاظ على نفوذها في المنطقة، ودور محتمل في إعادة تأهيل البنية التحتية السورية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والري التي أُنشئ جزء كبير منها بخبرات روسية وسوفياتية.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top