كشفت تقارير استخباراتية أمريكية مسربة، نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” وشبكة “سي بي إس”، عن دخول روسيا على خط المواجهة المباشرة في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال تزويد طهران بمعلومات استخباراتية حساسة مكنتها من توجيه ضربات دقيقة للأصول العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
كيف تساعد روسيا طهران؟
وفقاً لمسؤولين أمريكيين، بدأت موسكو منذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي بتمرير بيانات حول:
مواقع السفن الحربية: تحديد إحداثيات القطع البحرية الأمريكية في الخليج العربي والبحر الأحمر.
رصد مسارات الطيران الحربي الأمريكي.
الرادارات ومراكز القيادة: مما يفسر دقة الهجمات الإيرانية الأخيرة، ومنها الهجوم الذي استهدف منشأة في الكويت وأدى لمقتل 6 جنود أمريكيين.
ويعتقد الخبراء العسكريون أن روسيا تستخدم شبكتها المتطورة من الأقمار الصناعية لتعويض النقص التقني لدى إيران، كنوع من “رد الدين” بعد الدعم الذي قدمته طهران لموسكو بمسيرات “شاهد”التي استخدمتها روسيا ضد اوكرايينا في وقت سابق.
اشتعال الجبهات وتصعيد بري
بالتزامن مع هذه التسريبات، تشهد الساحة الميدانية تطورات خطيرة في يومها الثامن:
ففي طهران ، هزت الانفجارات الضخمة غرب العاصمة فجر اليوم السبت، وسط أنباء عن استهداف مطار “مهرآباد” ومناطق سكنية بغارات أمريكية إسرائيلية مكثفة.
أما في لبنان فقد أعلن حزب الله إحباط عملية إنزال إسرائيلي في منطقة البقاع شرقي البلاد، مؤكداً وقوع اشتباكات عنيفة أدت لانسحاب القوة تحت غطاء جوي مكثف.
صرح الرئيس دونالد ترامب بأنه لا يستبعد إرسال “قوات برية محدودة” إلى إيران إذا استمر التصعيد، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي “يسحق” القدرات الإيرانية حالياً.
على الجانب الروسي، التزم “الكرملين” الصمت حيال اتهامات التجسس، لكن التصريحات السياسية جاءت حادة:
فقد حذر ديمتري ميدفيديف من أن مسار ترامب “المجنون” نحو تغيير الأنظمة سيؤدي حتماً إلى حرب عالمية ثالثة، واصفاً مخاطر المواجهة النووية بأنها جدية للغاية.
واعتبر سيرجي لافروف وزير الخارجية أن واشنطن تهدف لزرع الفتنة بين إيران ودول الخليج، مؤكداً رفض بلاده لتضرر دول المنطقة من هذا الصراع، داعياً لإنهاء الحرب فوراً.
مع استمرار توقف الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد ضربات “الوعد الصادق” الإيرانية، تزداد الضغوط على دول المنطقة لتأمين رعاياها، كما فعلت الإمارات بتسيير رحلات “قطار الاتحاد” الاستثنائية، وسط حالة من القلق العالمي من تحول النزاع إلى صراع جيوسياسي تشارك فيه القوى النووية الكبرى بشكل مباشر.
- ميساء الشيخ حسين






