تشهد منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، بعد هجمات صاروخية ومسيّرة نُسبت إلى إيران واستهدفت عدة دول خليجية، في أعقاب هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على طهران.
أعلنت وزارة الصحة في الكويت مقتل شخص وإصابة 20 آخرين من جنسيات أجنبية جراء الهجمات، ليرتفع إجمالي الإصابات خلال يومين إلى 32 حالة. وأوضح المتحدث باسم الوزارة عبد الله السند أن خمس حالات خضعت لعمليات جراحية عاجلة، فيما نُقل 15 مصاباً إلى مستشفى جابر لتلقي الرعاية التخصصية، واستُكملت متابعة بقية الحالات في مستشفى العدان. وأكدت السلطات الكويتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع عشرات الصواريخ والمسيّرات منذ بدء الاعتداءات.
وامتدت الهجمات لتطال السعودية والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عمان والأردن، ما وضع دول الخليج أمام تحديات أمنية كبيرة وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
أجرى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح اتصالاً مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث أدان الجانبان الهجمات واعتبراها انتهاكاً لسيادة الدول العربية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة، مؤكدين ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.
أعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ نظيره العُماني بدر البوسعيدي بانفتاح طهران على جهود التهدئة، معتبراً أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك فاقم التوتر في المنطقة، ومؤكداً استعداد بلاده لدعم أي مساعٍ توقف التصعيد.
كما تعرض ميناء الدقم في سلطنة عمان لهجوم بطائرتين مسيّرتين، أصابت إحداهما سكناً للعمال وأوقعت إصابة واحدة، فيما سقطت الأخرى قرب خزانات الوقود دون خسائر إضافية. وأدانت السلطات العُمانية الاستهداف، مؤكدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البلاد.
ويأتي هذا التصعيد بعد ضربة عسكرية واسعة استهدفت إيران وأدت، وفق تقارير، إلى تدمير جزء كبير من مخزونها الصاروخي ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، ما دفع طهران للرد بهجمات متفرقة على دول مجاورة.
في ظل هذه التطورات، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق خطير، بين استمرار المواجهة العسكرية واتساعها، أو نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة قد تعيد رسم ملامح الأمن الإقليمي.
- فريق التحرير






