إجراء أولى العمليات الجراحية لعلاج الساد (محافظة القنيطرة)
شهد مشفى الجولان الوطني في محافظة القنيطرة، اليوم، إجراء أولى العمليات الجراحية لعلاج الساد (المياه البيضاء)، ضمن حملة “بصر” الطبية، التي تستهدف إجراء عمليات لأكثر من 400 مستفيد، وتوزيع أكثر من ألف نظارة طبية، بالتعاون بين وزارة الصحة ومؤسسة “البصر” العالمية ومديرية صحة القنيطرة.

وتتيح الحملة للمرضى الحصول على العلاج التخصصي واستعادة قدرتهم البصرية، من خلال إجراء العمليات الجراحية وتوفير النظارات الطبية، بما يخفف الأعباء المادية المرتبطة بتكاليف علاج أمراض العيون.

حملة طبية لتخفيف أعباء علاج العيون

وتأتي هذه العمليات بعد إطلاق الحملة في 13 تشرين الأول الماضي، حين دعت مديرية صحة القنيطرة المصابين بالساد أو الذين يعانون من ضعف البصر إلى مراجعة العيادة العينية في مشفى الجولان الوطني، لإجراء الفحوص الطبية والتسجيل ضمن الحملة.

وقال مدير المشفى، د. محمد نور زيتون، في تصريح سابق، إن الفريق الطبي يجري فحوصاً شاملة ودقيقة لتحديد الحالات المستهدفة والأكثر احتياجاً، مشيراً إلى أن التعاون مع مؤسسة “البصر” يهدف إلى تأمين العلاج التخصصي مجاناً وتخفيف التكاليف المرتفعة للعمليات عن المرضى.

مشفى الجولان.. أكثر من 210 آلاف خدمة طبية خلال العام

وتندرج الحملة ضمن مساعي تعزيز الخدمات الطبية التخصصية في محافظة القنيطرة، ولا سيما في ظل الحاجة إلى توسيع قدرة المرافق الصحية على تقديم العلاج داخل المحافظة، وتقليل اضطرار المرضى إلى السفر لتلقي الخدمات الطبية.

وسجل مشفى الجولان الوطني أكثر من 210 آلاف خدمة طبية منذ بداية عام 2026 وحتى مطلع تشرين الأول، شملت استقبال أكثر من 66 ألف مريض، وإجراء نحو ألف عملية جراحية إسعافية وعلاجية، وفق بيانات سابقة للمشفى.

وكان وزير الصحة “مصعب العلي” قد أعلن، خلال زيارته المشفى في 30 أيلول الماضي، التوجه لإعداد دراسة شاملة لتحديث بنيته التحتية وتزويده بالأجهزة الطبية اللازمة، إلى جانب رفده بالكوادر التي يحتاجها.

نقص النقاط الطبية في القطاع الجنوبي يفاقم الحاجة إلى توسيع الخدمات

وتأتي حملة “بصر” في وقت يواجه فيه القطاع الجنوبي من محافظة القنيطرة نقصاً في التغطية الطبية، وسط مطالبات من الأهالي بتوسيع انتشار النقاط الطبية وتعزيز الخدمات الصحية في القرى والبلدات، بما يضمن وصول المرضى إلى الرعاية الأولية والتخصصية دون الاضطرار إلى قطع مسافات طويلة للحصول عليها.

وبرزت هذه الاحتياجات خلال جولة لمدير المنطقة الجنوبية “ركان الفحيلي” وعضو مجلس الشعب “طارق ذياب”، شملت عدداً من بلدات القطاع، بينها الرفيد وصيدا وغدير البستان والحانوت، واطلعا خلالها على واقع المرافق الخدمية والصحية، بما فيها النقاط الطبية والمراكز الصحية.

ويطالب الأهالي بتعزيز الإمكانات الطبية ورفد المراكز بالكوادر والتجهيزات اللازمة، وتوسيع نطاق الخدمات لتشمل التجمعات السكانية التي تعاني ضعف الوصول إلى الرعاية الصحية، بالتوازي مع مطالب تحسين مياه الشرب ودعم القطاع الزراعي.

وتضم المنطقة الجنوبية عشرة مراكز صحية، إلا أن عدداً منها يحتاج إلى إعادة تأهيل، فيما لا يزال مركز “الحيران” خارج الخدمة، ويحتاج مركزا “الرفيد” و”السويسة” إلى أعمال ترميم، وفق مدير صحة القنيطرة “د. حمدي غباغبي”.

وفي محاولة لمعالجة النقص، كشف غباغبي عن رفع طلب إلى وزارة الصحة لدراسة إنشاء مستشفى ضمن حرم مركز الرفيد الصحي، بعد إجراء كشف هندسي أولي على الموقع، إضافة إلى العمل على تفعيل المركز ليكون نقطة إسعافية تعمل على مدار 24 ساعة، بالتعاون مع منظمة “سوريون”.

وتشمل الاحتياجات أيضاً رفد المراكز بالأطباء والممرضين والفنيين، وتأمين الأدوية والتجهيزات والاختصاصات الطبية، في ظل اضطرار بعض المرضى إلى التوجه نحو دمشق أو قطع مسافات طويلة للوصول إلى مشفى الجولان الوطني، الذي يشكل المستشفى الحكومي المحوري في المحافظة.

 
  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top