معرض للخط العربي في دمشق (مواقع التواصل)
عرضت 11 طالبة في دمشق 22 لوحة فنية أنجزنها خلال برنامج تدريبي امتد نحو سبعة أشهر، جمع بين تعلم القواعد التقليدية للخط العربي وتوظيف الحرف في تكوينات تشكيلية معاصرة. وجاء المعرض، الذي استضافه مقر جمعية “بيت الخط العربي والفنون” في ساحة الشهبندر، تتويجاً لمسار تدريبي بدأ من أساسيات الكتابة بقلم القصب وانتهى بإنتاج أعمال فنية قابلة للعرض.

22 لوحة بين الخط الكلاسيكي والتكوينات الحديثة

تنوعت الأعمال المعروضة بين آيات قرآنية وأبيات شعرية وتكوينات حروفية، واستخدمت الطالبات فيها خامات وألواناً مختلفة، عكست انتقالهن من تعلم أشكال الحروف وضبط موازينها إلى توظيفها في لوحات تجمع بين النص والخط واللون.

وقدمت ريم شحادة أعمالاً تضمنت آيات قرآنية باستخدام اللون الأحمر، فيما استعانت مها مخيبر بأوراق الذهب والبرونز والفضة على القماش لتنفيذ لوحات تضمنت أبياتاً شعرية.

أما رانيا قطاش، فعرضت لوحة بالخط الديواني حملت عبارة شعرية عن الورد، واختارت لها ألواناً هادئة تتناسب مع مضمون النص. وترافقت الفعالية مع توزيع شهادات على المشاركات، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

سبعة أشهر تبدأ بقلم القصب وتنتهي بلوحة فنية

قالت رئيسة مجلس إدارة جمعية “بيت الخط العربي والفنون”، الفنانة التشكيلية ريم قبطان، إن المعرض يمثل حصيلة دورات تدريبية تمتد كل واحدة منها لنحو سبعة أشهر، وتهدف إلى تعليم أصول الخط العربي ومراحله الفنية، بدءاً من الإمساك بالقلم وصولاً إلى إنجاز اللوحات.

وتبدأ مراحل التدريب بتعلم استخدام قلم القصب، ثم تشكيل الحروف وضبط موازينها وقياساتها، قبل الانتقال إلى وصل الحروف وإتقان تنفيذ الأعمال الخطية.

ويجمع المنهج التدريبي بين أربعة أنواع رئيسية من الخط العربي، هي الرقعة والديواني والنسخ والكوفي المصحفي، بما يتيح للمتدربات التعرف إلى اختلاف القواعد والأشكال والخصائص الجمالية لكل نوع.

مشاركة تونسية وأهداف تتجاوز تعليم الخط

وشاركت في المعرض رجاء بنحجل مامغلي، وهي تونسية حاصلة على درجة الماجستير في اللغة العربية، وقدمت لوحة تضمنت أبياتاً شعرية تتغنى بتونس ودمشق.

وقالت مامغلي إنها تعتز بالتجربة التي أتاحت لها التعرف إلى مدارس الخط العربي وتقنياته، في مشاركة تعكس حضور متدربين من خارج سوريا في أنشطة الجمعية.

وتستهدف الدورات التي تنظمها الجمعية الفئات العمرية من 16 عاماً فما فوق، إلى جانب برامج خاصة بالأطفال بين 6 و12 عاماً، تركز على تحسين الخط وتنمية المهارات الكتابية.

وبحسب قبطان، تعتمد الجمعية رسوماً رمزية لدعم الراغبين في التعلم، وتسعى إلى توفير فرص لتسويق أعمال المتدربين، بما يساعدهم على تأمين مستلزمات إنتاج لوحات جديدة، فضلاً عن تطلعها إلى توسيع مشاركتها في معارض فنية عربية خارج سوريا.

نشاط متواصل للخط العربي في دمشق

يأتي معرض الطالبات ضمن سلسلة فعاليات نظمتها جمعية “بيت الخط العربي والفنون” خلال عام 2026. ففي 11 كانون الثاني، شارك نحو 40 فناناً وفنانة شابة في تقديم 70 عملاً ضمن معرض أقيم في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة، بالتزامن مع مهرجان “محبة قلم”.

كما شهد المهرجان السنوي السادس، في 2 آب 2026، مشاركة 32 فناناً من محافظات سورية مختلفة، قدموا نحو 60 عملاً في الرسم والنحت والخط العربي، ضمن فعاليات امتدت أسبوعين.

ويمنح المعرض الأخير 11 طالبة مساحة لعرض نتاجهن بعد أشهر من التدريب، فيما تطرح مبادرة الجمعية جانباً عملياً يتعلق باستمرار التعلم وإتاحة فرص لتسويق الأعمال الفنية، إلى جانب نقل مهارات الخط العربي إلى متدربين جدد.

  • محمد جابر

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top