حصيلة الضحايا: قتلى وجرحى في درعا
أفاد تقرير أولي لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية بمقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين جراء الغارات، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، فيما تحدثت تقارير لاحقة عن ارتفاع الحصيلة إلى 8 قتلى و4 مصابين، من دون إعلان حصيلة رسمية نهائية موحّدة.
وسُجلت أبرز الخسائر في قرية “الطف” بمنطقة اللجاة، شمال شرقي درعا، حيث استهدفت غارة خيمة تقيم فيها عائلة واحدة، ما أدى، وفق التقرير الأولي، إلى مقتل خمسة مدنيين من أفرادها، بينهم أطفال، وإصابة ثلاثة آخرين.
كما أُبلغ عن مقتل رجل مسن في مزارع “الشياح” قرب نصيب بريف درعا، ومقتل رجل في منطقة “شهيب” بريف السويداء. وفي “المزيريب” غربي درعا، أفادت تقارير باستهداف منزل، من دون تسجيل إصابات فيه وفق المعلومات الأولية.
دمشق تعترض على غياب التنسيق المسبق وتفتح تحقيقاً
قالت الحكومة السورية إن الضربات الأردنية نُفذت من دون تنسيق أو إخطار مسبق مع الجانب السوري، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون وأطفال.
وأعلنت دمشق فتح تحقيق لتحديد ملابسات الاستهداف وحجم الخسائر، ومتابعة أوضاع العائلات المتضررة وتقديم الدعم اللازم لها، إلى جانب فتح قنوات تواصل مع عمّان لبحث العملية وتداعياتها.
روايتان متعارضتان بشأن التنسيق بين دمشق وعمّان
في المقابل، قال الجيش الأردني إن عملية “الردع الأردني – حمود” نُفذت بالتنسيق مع الجانب السوري، واستهدفت مواقع لمجموعات وصفها بالإرهابية، وربطها بالهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن.
ويتركز الخلاف المعلن بين الجانبين على مسألة التنسيق المسبق؛ إذ نفت دمشق حصول تنسيق أو إخطار قبل تنفيذ الضربات، بينما أكد البيان الأردني وجود تنسيق مع الحكومة السورية، من دون أن توضح البيانات المنشورة علناً طبيعة هذا التنسيق أو توقيته.
ولم يحدد الإعلان الأردني أسماء المجموعات المستهدفة أو المواقع التي تعرضت للقصف بدقة، كما لم يعلن حصيلة رقمية للقتلى والجرحى داخل سوريا.
إغلاق معبر نصيب وتعليق حركة المسافرين والتجارة
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب مع الأردن الثلاثاء 27 تشرين الأول، وتعليق حركة المسافرين والتجارة في الاتجاهين، عازية القرار إلى الأوضاع الميدانية في محافظة درعا وحرصاً على سلامة المسافرين والعاملين.
ولم يحدد الإعلان موعداً لإعادة فتح المعبر، كما لم تصدر تقديرات موثقة لحجم الخسائر التجارية أو أعداد الشاحنات والمسافرين المتأثرين بالإغلاق.
ويُعد المعبر ممراً رئيسياً لحركة النقل البري بين سوريا والأردن، ما يجعل استمرار إغلاقه مؤثراً في حركة المسافرين ونقل البضائع بين البلدين.
نقابة المحامين السوريين تطالب بتحرك قانوني ودبلوماسي
وطالبت نقابة المحامين السوريين الحكومة باتخاذ جملة من الإجراءات القانونية والدبلوماسية عقب سقوط ضحايا جراء غارات جوية أردنية في محافظة درعا، شملت استدعاء السفير الأردني في دمشق وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، ومخاطبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن للمطالبة بتحقيق دولي مستقل، إلى جانب التحرك عبر الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وتوثيق الأدلة والشهادات تمهيداً للمطالبة بالتعويضات وملاحقة المسؤولين أمام الجهات القضائية المختصة.
الأردن يربط الضربات بهجوم كنيسة الكرك
جاءت الغارات بعد الهجوم المسلح الذي استهدف مشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة “حمود” بمحافظة الكرك، الجمعة 23 تشرين الأول. وأعلنت السلطات الأردنية أن الهجوم أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين.
والاثنين، أعلنت السلطات الأردنية اعتقال ثلاثة مشتبه بهم عقب اشتباك مسلح في منزل مهجور بمنطقة الجديدة في الكرك، وقالت إنهم أُصيبوا خلال الاشتباك، من دون تسجيل إصابات بين أفراد القوة الأمنية.
وربط الجيش الأردني الضربات في جنوب سوريا بمجموعات قال إنها متصلة بمنفذي الهجوم، معلناً مقتل وإصابة عدد من أفرادها وتدمير آليات، لكنه لم يقدم تفاصيل مستقلة توضح طبيعة الصلة بين الموقوفين والمجموعات المستهدفة.
- محمد جابر












