اعتقلت قوات جيش الاحتلال ثلاثة أشخاص خلال توغلات في ريفي القنيطرة الشمالي والجنوبي، بينها توغل غرب قرية “طرنجة” أثناء توجه مدنيين إلى أراضٍ زراعية، وتحرك بأكثر من 10 آليات عسكرية في منطقتي مزرعتي “الرزانية” و”أبو مذراة”، تخلله تفتيش منازل واعتقال شخصين، أُفرج عن أحدهما بعد ساعات، وفق”مراسل مؤسسة جولان”. وشهد ريف القنيطرة الأوسط إقامة حاجز عسكري وتفتيش المارة، بالتزامن مع توغل قوة أخرى في منطقة “وادي الرقاد” بريف درعا الغربي وتحليق طائرات استطلاع في أجواء حوض اليرموك.
اعتقال شابين أثناء قطاف الزيتون غرب طرنجة
توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال، مؤلفة من عدة آليات عسكرية، غرب قرية “طرنجة” في ريف القنيطرة الشمالي، واعتقلت شخصين أثناء توجههما إلى الأراضي الزراعية.
وذكرت مصادر محلية “لمؤسسة جولان” أن المعتقلين هما “عبد السلام عمر نصار” و”علي حسين علي بكر”، وينحدران من بلدة “جباتا الخشب”، وقد اعتُقلا أثناء عملهما في قطاف الزيتون بأراضي البلدة المحاذية لطرنجة.
وتزامن التحرك العسكري مع رفع سواتر ترابية على طريق “حضر–طرنجة” عند منطقة “الصوانة”، ورصد آليات وجرافات عند مدخل طرنجة، وسط تقارير عن منع الأهالي من الخروج وتقييد حركة التنقل.
وقال مراسل “مؤسسة جولان” إن الطريق أُعيد فتحه لاحقاً، وأن عناصر من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” حضروا إلى المكان لتوثيق الانتهاكات. كما أشارت إلى أعمال تجريف في تلة “الحمرية” قرب طرنجة، مع توجيه تحذيرات للأهالي والمزارعين بعدم الاقتراب من المنطقة.
أكثر من 10 آليات تداهم الرزانية وأبو مذراة
وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوة عسكرية تضم أكثر من 10 آليات في منطقتي مزرعتي “الرزانية” و”أبو مذراة”، وفتشت عدداً من منازل الأهالي، قبل أن تعتقل شخصين، لتخلي سبيل أحدهما، وتنسحب من المنطقة.
وأفاد مراسل “مؤسسة جولان” بأن أحد المعتقلين هو “موسى محمد الضاحي”، المنحدر من بلدة “المزيريب” بريف درعا، مشيرة إلى أن القوة انسحبت باتجاه بوابة “تل أبو الغيثار”. ولم تتوفر معلومات مستقلة عن هوية الشخص الآخر أو مكان احتجازه الحالي.
حاجز عسكري وتفتيش للمارة في قرية العجرف
وفي ريف القنيطرة الأوسط، توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال مؤلفة من ست آليات عسكرية في قرية “العجرف”، وأقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً لتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة توغلات تشهدها مناطق متفرقة من ريف القنيطرة، وتشمل إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المدنيين ومراقبة حركة السكان، وسط مخاوف الأهالي من انعكاساتها على حياتهم اليومية وحرية تنقلهم.
توغل في وادي الرقاد وتحليق طائرات استطلاع
وفي ريف درعا الغربي، توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال مؤلفة من سيارتين في منطقة “وادي الرقاد”، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع في أجواء المنطقة الغربية من حوض اليرموك، وفق “سانا”.
ولم ترد معلومات عن وقوع اعتقالات خلال التحرك في وادي الرقاد، كما لم تُعلن تفاصيل إضافية عن مهمة الطائرات أو ارتباطها بالتوغلات البرية في القنيطرة.
إطلاق نار على الرعاة ونفوق مواشٍ خلال تحركات الجمعة
وسبق هذه التحركات، الجمعة 16 تشرين الأول، توغل قوة عسكرية غرب مزرعة “الرزانية” في ريف القنيطرة الجنوبي، أطلقت النار باتجاه رعاة ماشية لمنعهم من الرعي، قبل أن تنسحب من المنطقة من دون تسجيل إصابات، بحسب “سانا”.
وفي محيط مزرعة “الحانوت”، أفاد مراسل “مؤسسة جولان” بإطلاق نار باتجاه رعاة أغنام أدى إلى نفوق عدد من المواشي، في حادثة منفصلة عن توغلات السبت.
وتعكس الوقائع المسجلة خلال اليومين تصاعد القيود المفروضة على حركة المدنيين في القرى والمزارع القريبة من خط وقف إطلاق النار، حيث يتعرض مزارعون ورعاة لمخاطر الاحتجاز أو منعهم من الوصول إلى الأراضي والمراعي.
وتتواصل هذه التحركات في ظل مطالب سورية بانسحاب جيش الاحتلال من الأراضي التي توغل فيها، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم الفصل بين القوات في المنطقة.
- محمد جابر











