وزارة الصحة السورية (سانا)

أعلنت وزارة الصحة في سوريا، عبر تصريح رسمي لوزير الصحة الدكتور مصعب العلي على منصة X، عن إعادة إصدار النشرة الوبائية الوطنية بعد انقطاع امتد خمسة عشر عاماً، في خطوة تُعدّ تحولاً مفصلياً في بنية المعلومات الصحية، إذ ستغطي للمرة الأولى كامل الأراضي السورية ضمن منظومة ترصد موحّدة تجمع البيانات الوبائية من مختلف المحافظات.

وأوضح الوزير أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود كوادر مديرية الأمراض السارية وغير السارية التي عملت على إعادة بناء نظام الترصد وفق معايير علمية دقيقة، بما يعيد الانتظام إلى واحدة من أهم أدوات التخطيط الصحي في البلاد.

وتتضمن النشرة الوبائية بيانات محورية حول برامج الإنذار المبكر التي تشكّل خط الدفاع الأول في اكتشاف أي مؤشرات لانتشار الأمراض، وتسمح بالتدخل السريع قبل تحوّل الحالات الفردية إلى بؤر وبائية، إضافة إلى بيانات الأمراض المشمولة باللقاح التي تُعدّ معياراً أساسياً لقياس فعالية برامج التحصين الوطنية، وبيانات الأمراض المنقولة بالمياه والغذاء المرتبطة مباشرة بسلامة الإمدادات الخدمية والبيئية، فضلاً عن رصد الأمراض التنفسية الحادة التي تتطلب جاهزية عالية خلال المواسم الوبائية.

ويمنح هذا الإصدار القطاع الصحي قاعدة بيانات وطنية موثوقة تساعد في تقييم الوضع الوبائي بدقة، وتوجيه الموارد الصحية نحو المناطق الأكثر احتياجاً، ودعم القرارات المتعلقة بالتحصين، والمراقبة المخبرية، والاستجابة السريعة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في السياق الوطني، إذ تعيد بناء منظومة الترصد الوبائي على أسس علمية، وترفع كفاءة الاستجابة الصحية عبر توفير بيانات لحظية تساعد في احتواء أي انتشار محتمل، كما تعزز الأمن الصحي الوطني من خلال توحيد مصادر المعلومات الصحية وضمان دقتها وتكاملها بين المحافظات، بما يدعم التخطيط الصحي في مجالات التحصين والصحة البيئية والرعاية الأولية.

ويؤكد الوزير العلي أن إعادة إصدار النشرة الوبائية بعد خمسة عشر عاماً تمثّل انتقالاً نحو مرحلة جديدة من العمل الصحي القائم على المعرفة والاستجابة المبنية على الأدلة، انسجاماً مع رؤية الوزارة التي تضع الإنسان في مركز الاهتمام، وفق شعارها: «لأن الإنسان أولاً».

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top