محافظة السويداء

دخل ملف عودة الأهالي المهجّرين إلى قرى السويداء مرحلة جديدة، مع إعلان محافظ السويداء “مصطفى البكور” التوصل إلى تفاهمات أولية مع لجنة من داخل مدينة السويداء خلال لقاء عُقد الأربعاء 9 أيلول 2026، فيما بقيت نقاط أخرى بانتظار الرد، من دون الكشف عن تفاصيلها أو تحديد موعد لبدء العودة.

تفاهمات أولية دون إعلان تفاصيل الاتفاق

وقال “البكور” عبر قناته على تليغرام إن اللقاء تناول ملف إعادة الأهالي إلى قراهم وبيوتهم، موضحاً أنه جرى التوافق على عدد من النقاط، بينما جرى توضيح نقاط أخرى وإيصالها بصورة مفصلة بانتظار الرد عليها.

ولم يحدد المحافظ طبيعة النقاط التي جرى التوافق عليها، ولا تلك التي ما تزال بانتظار الرد، كما لم يعلن أسماء أعضاء اللجنة أو القرى المشمولة بالمباحثات.

وأكد “البكور” جاهزية المحافظة لاستقبال الأهالي وتسهيل عودتهم، إلى جانب الاستعداد لترتيب الحالات الإنسانية وتأمين التجهيزات والخدمات اللازمة لتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم إلى قراهم وبيوتهم.

عودة أهالي السويداء.. من الدعوة إلى الترتيبات

يمثل لقاء 9 أيلول تطوراً جديداً في مسار بدأته محافظة السويداء خلال حزيران الماضي، عندما دعا “البكور” أهالي الريفين الغربي والشمالي إلى العودة إلى قراهم، معلناً استعداد المحافظة لتقديم ما يلزم لتنظيم عودة “كريمة وآمنة ومنظمة”.

وطرحت المحافظة حينها تشكيل لجان محلية في القرى، برئاسة رئيس البلدية وعضوية الفعاليات الشعبية، تتولى تنظيم العودة وتقييم الاحتياجات الأولية للأسر، وإعادة تفعيل الخدمات الأساسية، ومتابعة أوضاع الأراضي الزراعية.

وبعد أيام، بحث “البكور” مع الهلال الأحمر العربي السوري الاحتياجات الإنسانية اللازمة لعودة الأهالي، بما يشمل آليات تقديم المساعدات وتأمين المستلزمات الضرورية لتهيئة ظروف عودة مستقرة.

الأمم المتحدة بحثت عودة الأهالي وإعادة الإعمار

وفي 16 تموز 2026، ناقش “البكور” مع نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا “كلاوديو كوردوني” سبل تعزيز الاستقرار وتذليل العقبات أمام عودة النازحين، بالتوازي مع بحث جهود إعادة الإعمار والأوضاع الخدمية والإنسانية في المحافظة.

وركز اللقاء الأممي أيضاً على قطاع التعليم وإعادة تأهيل البنى التحتية وتأمين الخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر مرتبطة بعودة آمنة ومستقرة للأسر والأطفال إلى مناطقهم.

ويأتي لقاء اللجنة المحلية في 9 أيلول ضمن هذا المسار، لكنه لا يتضمن، وفق المعلومات المعلنة، اتفاقاً نهائياً على آلية شاملة للعودة أو موعد محدد لتنفيذها.

ملف العودة ما يزال مرتبطاً بالخدمات والاحتياجات الإنسانية

وتظهر التصريحات الرسمية خلال الأشهر الماضية أن إعادة الأهالي إلى قراهم تُطرح من زاوية متعددة تشمل الخدمات الأساسية، والمساعدات، وتأهيل البنية التحتية، إلى جانب الترتيبات المحلية اللازمة لتنظيم العودة.

وبحسب ما أُعلن عن لقاء 9 أيلول، فإن المحافظة تستعد للتعامل مع الحالات الإنسانية والتجهيزات والخدمات المطلوبة، بينما لا تزال بعض النقاط قيد الانتظار، ما يبقي ملف عودة مهجّري السويداء في إطار تفاهمات أولية ومسار لم تُحسم جميع تفاصيله بعد.

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top