مطار دمشق الدولي (سانا)

بحث وفد من شركة “إيجيان للطيران” اليونانية خلال زيارة ميدانية إلى مطار دمشق الدولي، متطلبات إطلاق رحلات جوية مباشرة ومنتظمة بين سوريا واليونان، في خطوة تعكس تحركاً جديداً لتوسيع شبكة الربط الجوي لسوريا مع أوروبا، من دون إعلان موعد محدد لبدء التشغيل حتى الآن.

“إيجيان” تفحص جاهزية مطار دمشق

واطلع الوفد اليوناني خلال الجولة على الواقع التشغيلي والفني والخدمي لمطار دمشق الدولي، بما في ذلك الجاهزية التشغيلية، وعمليات الطيران، والخدمات المقدمة للمسافرين، ومستوى تجربة المسافر داخل المطار.

وضم الوفد مدير عمليات الخدمات الأرضية “بانوس نيكولايديس”، ومدير أمن الطيران “خارلاوس ماركوبولوس”، إلى جانب عدد من مسؤولي الشركة، فيما رافقهم مدير مطار دمشق الدولي “أنيس فلوح” وعدد من المعنيين في الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية.

وتتركز المباحثات على المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة لتسيير رحلات مباشرة ومنتظمة بين سوريا واليونان، ضمن إجراءات تسبق عادةً دخول الناقل الجوي إلى سوق جديدة.

لا موعد للرحلات أو الحجوزات حتى الآن

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي “عمر الحصري” أن زيارة وفد “إيجيان” تأتي ضمن جهود الهيئة لتوسيع شبكة الربط الجوي لسوريا واستقطاب مزيد من شركات الطيران الدولية.

وأوضح أن الزيارة تندرج ضمن الإجراءات الفنية والتشغيلية التي تسبق عادةً دخول الناقل الجوي إلى السوق، مشيراً إلى أن الوفد بحث مع فرق الهيئة المتطلبات اللازمة لبدء تشغيل رحلات مباشرة ومنتظمة بين سوريا واليونان.

وبناءً على ما أعلنته الهيئة، لا يتضمن الإعلان الحالي تحديد موعد لبدء الرحلات، أو عددها الأسبوعي، أو نوع الطائرات المستخدمة، كما لم يُعلن عن فتح الحجوزات. وعليه، فإن الأدق وصف الخطوة بأنها بحث لإطلاق رحلات مباشرة وليس إعلاناً عن بدء تشغيل الخط.

اليونان ضمن مسار أوسع لإعادة ربط دمشق بأوروبا

تأتي زيارة “إيجيان” بعد تحركات مماثلة لشركات ووفود طيران أوروبية في مطار دمشق. فقد زار وفد من شركتي “يورو وينغز” و”لوفتهانزا” الألمانيتين المطار مطلع أيلول، وبحث المتطلبات الفنية والتشغيلية لتشغيل رحلات مباشرة ومنتظمة بين سوريا وألمانيا.

كما أجرى وفد من وزارة الطيران المدني وسلطة الطيران المدني المصرية زيارات ميدانية إلى مطاري دمشق وحلب تمهيداً لاستئناف الرحلات المباشرة بين سوريا ومصر.

وسبق ذلك دخول شركات أجنبية إلى جدول الرحلات السورية خلال عام 2026. فقد بدأت “الاتحاد للطيران” الإماراتية تشغيل رحلات مباشرة ومنتظمة بين أبو ظبي ودمشق في حزيران، بأربع رحلات أسبوعياً، كما بدأت شركة “LEAV Aviation” الألمانية رحلات منتظمة مباشرة بين دوسلدورف ودمشق في تموز.

تخفيف القيود فتح مجالاً أوسع أمام النقل الجوي

تأتي هذه التحركات في سياق تغيرات طرأت على البيئة الاقتصادية والتنظيمية المحيطة بقطاع النقل الجوي السوري.

ففي 24 شباط 2025، علّق الاتحاد الأوروبي عدداً من القيود الاقتصادية المتعلقة بقطاعات رئيسية بينها النقل والطاقة، بهدف تسهيل التعامل مع سوريا وشركاتها في هذه المجالات.

وفي 28 أيار 2025، اعتمد الاتحاد الأوروبي إجراءات لرفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، باستثناء القيود القائمة على أسباب أمنية، في إطار دعم التعافي الاقتصادي وإعادة البناء.

وعلى الجانب الأميركي، ألغت واشنطن برنامج العقوبات الشاملة على سوريا اعتباراً من الأول من تموز 2025، مع استمرار عقوبات تستهدف أشخاصاً وجهات محددة.

خطوة فنية قبل قرار التشغيل

وتضع هذه التطورات زيارة “إيجيان” في سياق أوسع من مجرد بحث خط جوي بين دمشق وأثينا. فالهيئة السورية تقول إن الهدف هو إعادة ربط المطارات السورية بمزيد من الوجهات الدولية واستقطاب شركات طيران جديدة إلى السوق.

لكن المسار لا يزال في مرحلته الفنية والتشغيلية. فالزيارة تمثل فحصاً لواقع مطار دمشق وبحثاً للمتطلبات اللازمة، بينما يبقى إعلان موعد التشغيل وجدول الرحلات خطوة لاحقة مرتبطة بقرار الشركة واستكمال الإجراءات المطلوبة.
:::
:::

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top