أعلنت “الهيئة الدينية في الجولان المحتل”، رفضها واستنكارها وإدانتها للتصريحات الأخيرة للشيخ “حكمت الهجري”، في موقف قالت إنه جاء بعد سنوات من تجنبها الدخول في المواقف السياسية والاكتفاء بمتابعة التطورات وتقديم الدعم الإنساني لأبناء الطائفة.
“أهل البلاد أدرى بشعابها”
قالت الهيئة، في بيان، إنها تابعت خلال السنوات الماضية تطورات الأوضاع في “جبل العرب”، مفضلة عدم التدخل أو إصدار مواقف سياسية، انطلاقاً من قناعتها بأن “أهل البلاد أدرى بشعابها”.
وأضافت أن التصريحات الأخيرة لـ”حكمت الهجري” دفعتها إلى الخروج عن هذا النهج وإعلان موقف علني منها، مؤكدة رفضها لما ورد في تصريحاته.
ماذا يحمل البيان
“الأهل الكرام في ربوع جبل العرب الأشم، منذ سنين ونحن نتابع تقلبات الأوضاع في جبلنا الحبيب، وقد آلينا على أنفسنا أن نكتفي بالمتابعة دون إعلان الرأي إيماناً وثقةً بأن أهل البلاد أدرى بشعابها، وفضّلنا أن يقتصر دورنا على تقديم واجب الدعم الإنساني لأهلنا وأخواننا ممن ساءت أحوالهم وجارت عليهم الظروف.”
وتابع البيان:”ولكن من الواضح لمن يتابع تطور الأحداث، خاصة بعد المجازر الطائفية التي وقعت بحق أهلنا في تموز 2025، بأن الأمور بدأت تأخذ منحى خطيراً على كافة الأصعدة، وتتحمل السلطة الحاكمة المسؤولية الأكبر عن تصاعدها.”
وأضاف: “وبعد مرور أكثر من عام، نجد أن الأوضاع لازالت في مكانها بل ربما أكثر سوءاً، وأن التصريحات التصعيدية كانت تساهم في تعقيد الأمور لا في حلها، إلى أن خرج علينا الشيخ حكمت الهجري بحديثه الأخير، والأكثر خطورة، لنجد أنفسنا مُلزمين على استنكاره ورفضه وإدانته.”
وفي أبرز ما ورد في البيان: “فالعقيدة التوحيدية أسمى وأرق من أن يُلقى بها في ميدان السياسة، ولا يجوز استعمالها كأداةٍ لخدمة مشاريع الدول وتنفيذ أطماعها.”
كما قال البيان: “إن الموحدين الدروز على مر تاريخهم، كانوا جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية، وقد نسجوا إرثاً ناصعاً بالمواقف والدماء صوناً لهذا الانتماء، دون منّةٍ أو فضلٍ من أحد.”
بيان منفصل من الحركة الوطنية في الجولان
ويأتي موقف الهيئة بعد أيام من بيان أصدرته “الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل”، في 27 آب/أغسطس، رفضت فيه تصريحات ومواقف “الهجري”، وقالت إنها “لا تمثلنا”.
وأكدت الحركة في بيانها تمسكها بوحدة سوريا ورفضها التقسيم والوصاية والتدخل الخارجي، في موقف منفصل عن بيان “الهيئة الدينية في الجولان المحتل”.
وتداولت وسائل إعلام عدة بيان الهيئة، بينها “الميادين” و”جنوبية”، فيما لم يتوفر تأكيد منشور من حساب رسمي موثق للهيئة بشأن البيان حتى تاريخ نشره.
تصريحات “حكمت الهجري”
وأثارت تصريحات الشيخ “حكمت الهجري” في السويداء، خلال آب/أغسطس 2026، موجة من الرفض داخل أوساط درزية سورية وفي الجولان المحتل، بعدما تحدث عن علاقة الدروز بإسرائيل، وربط مستقبل السويداء بمسار سياسي يتضمن حق تقرير المصير.
وفي أحدث تصريحاته، التي أدلى بها في 25 آب/أغسطس، قال “الهجري” إن الموحدين الدروز “جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل”، وتحدث عن وجود قواسم مشتركة معها في “العقيدة والفكر”، كما أشاد بإسرائيل باعتبارها دولة مؤسسات. وأشار إلى تطورات مرتقبة بشأن ملف السويداء خلال أيام
- طارق أبو البراء






