بحثت رئيسة لجنة سيدات الأعمال الصناعيات في غرفة صناعة دمشق وريفها، وفاء أبو لبدة، مع ممثلة منظمة العمل الدولية (ILO)، باولا بولانسيا، سبل تعزيز التعاون لدعم رائدات الأعمال وصاحبات المشاريع الصغيرة، وذلك خلال اجتماع عُقد اليوم الإثنين في مقر الغرفة بدمشق، في إطار الجهود الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز مساهمتها في مرحلة التعافي وإعادة تنشيط القطاع الصناعي.
وأكدت أبو لبدة أن السنوات الماضية وما شهدته البلاد من تحديات اقتصادية وأضرار واسعة لحقت بالقطاع الصناعي دفعت كثيراً من السيدات إلى تحويل هواياتهن ومهاراتهن اليدوية إلى مشاريع إنتاجية صغيرة، بهدف تأمين مصدر دخل لأسرهن في ظل محدودية فرص العمل.
وأوضحت أن هذه المبادرات أثبتت قدرتها على الصمود والاستمرار رغم الصعوبات، لكنها ما تزال بحاجة إلى بيئة داعمة تساعدها على الانتقال من أعمال منزلية محدودة إلى مشاريع اقتصادية مستدامة وقادرة على النمو والتوسع وخلق فرص عمل جديدة.
وشددت على أن تمكين المرأة المنتجة لم يعد خياراً تنموياً فحسب، بل يمثل أولوية وطنية في ظل متطلبات مرحلة التعافي، داعية إلى توفير برامج تمويل وتدريب وتسويق تسهم في تعزيز استقرار هذه المشاريع وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
و أوضحت ممثلة منظمة العمل الدولية، باولا بولانسيا، أن المنظمة تنفذ حالياً مشروع “نسيج الأمل” بالتعاون مع الحكومة الإيطالية، بهدف المساهمة في إعادة تنشيط قطاع الألبسة والنسيج في سوريا، باعتباره أحد القطاعات الصناعية الأكثر قدرة على توفير فرص العمل وتحريك عجلة الإنتاج.
وأضافت أن المشروع يعتمد على استراتيجية متكاملة ترتكز على تحديث السياسات والتشريعات الناظمة للقطاع، وبناء قدرات المؤسسات الاقتصادية وغرف الصناعة، إضافة إلى تقديم الدعم المباشر للمصانع والعاملين فيها، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وتعزيز استدامة الإنتاج.
وأشارت بولانسيا إلى أن صاحبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة يشكلن إحدى الفئات الأساسية المستهدفة ضمن المشروع، نظراً للدور الذي تؤديه هذه المشاريع في دعم الاقتصاد المحلي، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما استعرضت المشاركات خلال الاجتماع، أبرز التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والحرفية، وفي مقدمتها صعوبات التسويق، وغياب منافذ البيع الدائمة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والحاجة إلى تطوير المهارات الفنية والإدارية، بما يضمن تحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية.
وطالبت المشاركات بتأمين أسواق ومعارض دائمة لتسويق المنتجات المحلية، وتوسيع فرص المشاركة في المعارض الدولية للتعريف بالمنتج السوري والصناعات التراثية، إلى جانب تنظيم برامج تدريب متقدمة بالتعاون مع دور الأزياء العالمية، وتوفير قروض ميسرة وطويلة الأجل، وإنشاء مجمع حرفي متكامل، إضافة إلى إطلاق منصة رقمية موحدة للتسويق الإلكتروني والاحترافي للمنتجات.
وتعد منظمة العمل الدولية إحدى الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، وقد تأسست عام 1919، وتتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقراً لها. وتعمل المنظمة على تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين ظروف العمل، وترسيخ معايير العمل الدولية، ودعم التشغيل اللائق والتنمية الاقتصادية المستدامة. وانضمت سوريا إلى المنظمة عام 1947، وصدّقت حتى الآن على خمسين اتفاقية دولية في مجال العمل وحقوق العمال.
- بثينة الخليل






