مجلس الشعب السوري

أنهى مجلس الشعب السوري الانتقالي مناقشات مكثفة استمرت أربعة أيام متواصلة خلال الجلسة الثانية من دورته الاستثنائية في الدور التشريعي الأول، وصوّت بالأغلبية على إقرار النظام الداخلي للمجلس بصيغته النهائية، متضمناً 231 مادة تنظّم آليات العمل التشريعي والرقابي.

وشهدت الأيام الأخيرة من المناقشات حسم أكثر من 160 مادة، شملت تنظيم اللجان الدائمة والمؤقتة، واختصاصاتها، ودورات الانعقاد، وآليات التصويت على مشاريع القوانين والقرارات، في أول إطار تنظيمي يصدر عن المجلس الانتقالي منذ تشكيله.

وفي خضم هذه النقاشات برز حضور النائبات السوريات بصورة لافتة، إذ يضم المجلس 22 سيدة من أصل 210 أعضاء، بنسبة تمثيل تقارب 10.5%. وتوزع هذا الحضور بين سبع نائبات وصلن إلى المجلس عبر الهيئات الناخبة في المحافظات، و15 نائبة ضمن قائمة الثلث المكمل التي اختارها رئيس الجمهورية.

ولم يقتصر حضور النساء على الجانب العددي، بل شاركن بصورة مباشرة في مناقشة مواد النظام الداخلي وصياغة القواعد الناظمة للعمل البرلماني في المرحلة المقبلة.

وقالت الدكتورة دعوة الأحدب، عضو مجلس الشعب، إن دور المرأة في المجلس «هو دور وطني قبل أن يكون دوراً نسائياً»، مشيرة إلى أن المرأة تشارك في التشريع والرقابة وتمثيل المواطنين والإسهام في صناعة السياسات العامة، مؤكدة أن الكفاءات والخبرات التي تمتلكها النساء السوريات تجعلهن شريكاً أساسياً في بناء الدولة وصياغة مستقبلها.

من جهتها، اعتبرت النائبة نور جندلي أن المشاركة في إعداد النظام الداخلي للمجلس تمثل خطوة محورية في بناء مؤسسة تشريعية فعالة، لافتة إلى أن النقاشات التي جرت على مدى الأيام الماضية أسهمت في وضع أسس واضحة للإجراءات البرلمانية وضمان سلامتها وشفافيتها خلال المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن يُحال النظام الداخلي إلى الجهات المختصة لإصداره ونشره في الجريدة الرسمية، تمهيداً لدخوله حيّز التنفيذ، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل التشريعي والرقابي في سوريا.

وتشير مشاركة 22 نائبة في إعداد أول نظام داخلي للمجلس الانتقالي إلى انتقال الحضور النسائي من مستوى التمثيل الشكلي إلى مستوى المساهمة المباشرة في صياغة قواعد العمل البرلماني، وهو ما يعكس اتجاهاً نحو توسيع دور المرأة في المؤسسات الدستورية وصناعة القرار خلال المرحلة الانتقالية.

  • ميساء الشيخ حسين

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top