اجتمع، حكمت الهجري، متزعم ميليشيا “الحرس الوطني” في مدينة السويداء، مع وفد ضم قادة ميليشيات خارجة عن القانون، وذلك عقب فشل مشروعه الانفصالي.
ويأتي اجتماع الهجري مع قادة ميليشيات ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق مدنيين، في وقت تشهد فيه المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية في محافظة السويداء أوضاعاً اقتصادية ومعيشية واجتماعية عامة سيئة.
وقالت مصادر محلية لـ”مؤسسة جولان الإعلامية”، إن المدعو حكمت الهجري، اجتمع أمس السبت، في مقره ببلدة قنوات، مع وفد ضم المدعو “سعيد بريك”، وهو متزعم مجموعة مسلحة خارجة عن القانون، و“كنان أبو فخر”، القيادي في ميليشيا ما تسمى بـ “الحرس الوطني”، إضافة إلى عدد من المسلحين المنضوين تحت تلك الميليشيات.
وبحسب ما نقلت جريدة “الوطن” عن مصادر محلية في مدينة السويداء، فإن تشكيل ميليشيا “الحرس الوطني” من قبل حكمت الهجري، كان هدفه أن يكون “القوة الباطشة بيده لتحقيق أهدافه المرسومة من إسرائيل”.
وأضافت المصادر لـ”الوطن”، بأنه ومنذ سيطرة الهجري ومسلحيه على أجزاء واسعة من السويداء بعد حدوث أزمة المحافظة، لم يخف في تصريحاته وبياناته، وكذلك أتباعه، بأن مشروعهم يقوم على فصل السويداء عن الدولة الأم سوريا بدعم من الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة ما يسمونه “دولة باشان” فيها.
كما أن الهجري ومشغليه كانوا على علم، وفق ذات المصادر، بأنه “من دون هذه القوة لن يستطيعوا تحقيق الهدف المرسوم، ولذلك تم اختيار عصابات معروفة بتاريخها الإجرامي المرتبط بكل أنواع الفساد، وهؤلاء ليس لديهم شيء ليخسروه فهم مطلوبون للعدالة في حال عودة الدولة والقانون”.
مسرح للعنف والجريمة
وتحولت المدن والقرى والمناطق التي تخضع لهيمنة الهجري ومسلحيه إلى مسرح للعنف والجريمة بكل مسمياتها، وطغت حالة الفلتان الأمني في تلك المناطق بعد سيطرة الهجري ومسلحيه عليها.
واعتبرت المصادر، أن ظهور “الهجري وقادة تلك “العصابات” وهو ليس الأول، ما هو إلا رسالة للداخل بأنهم تحت رعايته وحمايته، ورسالة للخارج لتحقيق مطالبه، وهم الآن يرتكبون الجرائم من دون خوف أو وازع من ضمير معتمدين على هذه الحماية”.
وتؤكد مصادر إعلامية محلية وجود جملة من الاتهامات “الخطرة” أمنياً وعشائرياً في المحافظة ارتكبتها المجموعات المسلحة التي يقودها بريك وأبو فخر، ومن أبرزها، اقتحام منشآت قضائية والاعتداء على الممتلكات والتهجير وتوفير الحماية للمطلوبين وإدارة شبكات تصنيع وتجارة المخدرات والكبتاغون.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن المزاج العام في مناطق نفوذ الهجري “غير راض عن هذه التصرفات من الهجري أو من العصابات، وأن الخوف مسيطر على الواقع”، مؤكدة أن “هناك تململاً كبيراً ولكن ليس بيد المجتمع أداة يستطيع بها فرض الأمن وتحقيق العدالة، وكلنا يعلم أن لا أحد يستطيع أخذ دور الدولة، ولذلك تبقى الحال على ما هي عليه”.
كما تحدثت ”الوطن” إلى مصادر أخرى، رأت أن هذا الظهور من الهجري ومسلحيه، يهدف إلى التغطية على الفشل الذي مني به مشروعه “الوهمي” الذي لا وجود له إلا في الصفحات الزرقاء.
شريعة الغاب
وأثار انتشار صور لقاء الهجري ومسلحيه موجة من الاستياء والتساؤلات بين أهالي قرية المجدل والعائلات المتضررة من ممارسات هذه المجموعات.
وأثارت مشاهد اللقاء قلق ومخاوف الأهالي من أن يُفسر هذا اللقاء كنوع من “الغطاء الروحي والشرعي” لمجموعات متورطة في قضايا جنائية ونشاطات غير قانونية حسب ذات المصادر.
- صهيب الابراهيم






