مبنى الاتحاد الأوروبي

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين 18 من أيار الجاري، إزالة سبع كيانات من قائمة العقوبات، بينها وزارتا الدفاع والداخلية في سوريا.

وجاء هذا الإعلان اليوم، متزامناً مع قرار الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات المفروضة على شخصيات وكيانات مرتبطة بنظام الأسد الساقط حتى حزيران/يونيو 2027 بعد مراجعتها السنوية.

كما قرر الاتحاد الأوروبي، وفق بيانه اليوم، إبقاء العقوبات الفردية والأمنية، رغم رفع جميع العقوبات الاقتصادية عن سوريا خلال أيار/مايو 2025.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن شبكات مرتبطة بنظام الأسد، ما تزال تحتفظ بنفوذ قد يهدد الانتقال السياسي والمصالحة الوطنية.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي، قد أعلن، إعادة التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بعد اعتماده قرارًا يقضي بإنهاء التعليق الجزئي للاتفاقية المفروض منذ عام 2011.

وذكر المجلس في بيان له، أن القرار الجديد يلغي قرار المجلس رقم 2011/523/EU المتضمن تعليقًا جزئيًا لبعض أحكام الاتفاقية، ما يمهد لاستئناف العمل الكامل بها في إطار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.

واعتبر مجلس الاتحاد الأوروبي أن قرار إعادة التطبيق جاء على خلفية انتفاء الظروف التي بررت تعليق الاتفاقية، وذلك عقب سقوط الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، والقرارات الأوروبية اللاحقة برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا في أيار/مايو 2025.

وسبق أن نقلت الوكالة السورية للأنباء “سانا” عن القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، ميخائيل أونماخت، قوله: إن الحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا المقرر عقده في بروكسل في الـ 11 من أيار الجاري، يمثل خطوة جديدة في تطوير العلاقات بين الجانبين.

وأوضح أونماخت أن الحوار سيناقش ملفات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتعزيز التنسيق بين الحكومة السورية والاتحاد الأوروبي والدول المانحة وعقد اتفاقية شراكة جديدة مع سوريا.

كما أكد أونماخت أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى عقد هذا الحوار السياسي بشكل دوري، بمشاركة ممثلين عن الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية والممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

ووفقاً لـ”أونماخت”، فإن الاتحاد الأوروبي يدعم الاستقرار ونجاح المرحلة الانتقالية السياسية في سوريا مع أهمية مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري فيها، وأنه يريد العودة إلى اتفاق 1978 واستئناف المفاوضات حول اتفاقية شراكة جديدة مع سوريا.

ورأى القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، أن السوريين يملكون حق العودة إلى بلدهم بعد التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا، والعودة أصبحت ممكنة من الناحية السياسية، إلا أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية لا تزال قائمة.

كما أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، أن الاتحاد الأوروبي ألغى بشكل كامل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا في أيار من العام الماضي، فيما أبقى على العقوبات الشخصية المفروضة على شخصيات من نظام الأسد.

وأزال مجلس الاتحاد الأوروبي في أيار من عام 2025، جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لدعم الانتقال السلمي والشامل، والتعافي الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة الإعمار، فيما أبقي على الإجراءات التقييدية الموجهة ضد الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد السابق، إضافةً إلى العقوبات القائمة على أسس أمنية.

ويخضع الأشخاص المدرجون على القائمة لتجميد أصولهم، ويُحظر على مواطني الاتحاد الأوروبي وشركاته تقديم أي تمويل لهم، كما يخضع الأفراد لحظر سفر يمنعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي أو المرور عبرها.

وأقر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على النظام البائد للمرة الأولى في عام 2011 ، رداً على سياسة القمع العنيف الذي مارسه ضد المدنيين، وبعد سقوط هذا النظام، خفف المجلس في الـ 24 من شباط 2025 عدداً من التدابير التقييدية للاتحاد الأوروبي في ضوء الوضع في سوريا، بهدف تسهيل التواصل مع البلاد وشعبها وشركاتها.

  • صهيب الابراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top