ناقش مدير منطقة درعا، محمد أبو دبوس، مع ممثلي الهيئة العامة للمفقودين في المحافظة، بحضور رئيسِي المجالس البلدية سبل تطوير العمل في ملف المفقودين وتعزيز آليات التنسيق بين الجهات الرسمية والمجتمعية في هذا المجال الإنساني الدقيق.
وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده أبو دبوس مع ممثلي الهيئة، بحسب بيان محافظة درعا الذي رصدته مؤسسة جولان الإعلامية، اليوم الأحد.
واستعرض ممثلو الهيئة العامة للمفقودين خلال الاجتماع طبيعة عمل الهيئة، مشيرين إلى أنها جهة رسمية تتبع للدولة السورية وليست منظمة إنسانية، وتعمل وفق إجراءات قانونية وإدارية واضحة تهدف إلى توثيق حالات الفقدان والتحقق من البيانات الواردة من مختلف المناطق.
كما تطرق ممثلو الهيئة إلى طرق توثيق المفقودين وآليات جمع المعلومات، وأساليب التحقق من صحة البيانات، بما يضمن الوصول إلى سجلات دقيقة تساعد في معرفة مصير الأشخاص المفقودين، سواء ممن فُقدوا خلال الأحداث السابقة أو أولئك الذين كانوا مرتبطين بجهات رسمية في فترات سابقة.
واتفق المجتمعون على وضع آلية عمل مشتركة لتعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين المجالس البلدية والهيئة العامة للمفقودين، مع التأكيد على أهمية تضافر كافة الجهود الرسمية والأهلية لتذليل العقبات الإجرائية، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل وتوفير إجابات دقيقة لأهالي المفقودين في محافظة درعا.
ويأتي هذا الاجتماع الهام في إطار الجهود الحكومية المستمرة لمعالجة التداعيات الإنسانية للأحداث السابقة، حيث يشكل ملف المفقودين أحد أكثر الملفات حساسية، وتتطلع الأطراف المعنية من خلال هذا التنسيق المشترك إلى بناء قاعدة بيانات موثوقة تنهي حالة الغموض وتضمن حقوق المتضررين وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين وبمشاركة فرق الدفاع المدني، قد أعلنت، استجابة فرقها لبلاغٍ باشتباه وجود رفات بشرية في مدينة دوما بريف #دمشق، الثلاثاء 12 أيار، بعد اكتشافها أثناء أعمال حفر أساس ضمن موقع مدرسة تعرضت لقصف سابق من قبل النظام البائد.
وقالت إن الفرق المتخصصة عملت وفق البروتوكولات والمعايير المهنية المعتمدة في توثيق وجمع وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل تسليم الرفات إلى مركز الاستعراف لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين استمرارها في متابعة البلاغات والاستجابة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في كشف مصير المفقودين وإنصاف عائلاتهم وصون حقهم في معرفة الحقيقة.
كما دعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي مواقع يُشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية أو العبث بها، لما لذلك من تأثير على عملية التوثيق والكشف عن الحقيقة، ونؤكد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبهة عبر القنوات الرسمية.
- فريق التحرير






