تعيش عشرات العائلات الفلسطينية في قرية البصالي جنوب محافظة القنيطرة أوضاعاً معيشية صعبة، وسط شكاوى متزايدة من ضعف الخدمات الإنسانية وغياب الدعم الإغاثي، في ظل اتهامات للجهات والمنظمات المعنية بالشأن الفلسطيني بعدم الاستجابة لاحتياجات السكان، ما فاقم من معاناتهم اليومية في المنطقة.
وأكد عدد من سكان القرية، في تصريحات خاصة لـ”مؤسسة جولان الإعلامية”، أنهم يعانون منذ سنوات من نقص المساعدات الإنسانية وغياب المتابعة الخدمية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها العائلات، والتي تضم أيتاماً وأرامل وأسرًا تعيش تحت خط الفقر.
وقال “محمد العبدالله”، وهو من سكان قرية البصالي، إن الفلسطينيين في الجنوب السوري “جزء من النسيج السوري”، مشيراً إلى أنهم عاشوا مع السوريين في مختلف الظروف، إلا أنهم يشعرون اليوم بوجود تمييز في آلية توزيع المساعدات والخدمات.
وأضاف أن السكان تواصلوا مراراً مع منظمات وجهات إغاثية، بينها الهلال الأحمر السوري، إلا أن الرد المتكرر كان أن الملف يتبع لوكالة “الأونروا”، دون أن ينعكس ذلك على الواقع الخدمي أو الإنساني داخل القرية.
من جانبه، أوضح “مالك أحمد” أن العائلات في البصالي تعاني من أوضاع معيشية متدهورة، مؤكداً أن الكثير من السكان غير قادرين على تأمين احتياجاتهم اليومية الأساسية، في ظل غياب فرص العمل وضعف الاستجابة الإنسانية.
وأشار إلى أن الأهالي تقدموا بعدة شكاوى ومطالبات للجهات المعنية خلال السنوات الماضية، إلا أنهم لم يلمسوا أي تحسن ملموس، لافتاً إلى أن بعض العائلات لم تحصل على أي نوع من الدعم منذ فترات طويلة.
بدوره، قال “عبدالله إبراهيم الخضر” إن سكان القرية يطالبون المنظمات الدولية والجهات الإنسانية بالنظر إلى أوضاعهم “كجزء من الفقراء والمحتاجين في المنطقة”، بعيداً عن أي تصنيفات أو استثناءات، مؤكداً أن استمرار تراجع الخدمات يزيد من الأعباء على الأهالي، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
ويشير سكان محليون إلى أن قرية البصالي، الواقعة في جنوب القنيطرة، تضم عدداً من العائلات الفلسطينية التي استقرت في المنطقة منذ عقود، وعاشت مختلف التحولات التي مرت بها البلاد خلال سنوات النظام البائد وما تبعها من أزمات اقتصادية وخدمية، إلا أن واقع الخدمات والمساعدات بقي محدوداً، وفق تعبيرهم.
ويطالب الأهالي الجهات الحكومية والمنظمات المعنية بالشأن الفلسطيني والإنساني بإجراء زيارات ميدانية للقرية، والاطلاع على الاحتياجات الفعلية للسكان، وتأمين دعم يخفف من حدة الظروف المعيشية التي تواجهها العائلات في المنطقة.
- فريق التحرير






