قدّم مسرح الحارة في مدينة سراقب بريف إدلب عرضاً مسرحياً بتقنية خيال الظل بعنوان “ما لا يُقال”، من كتابة وإخراج وليد أبو راشد، وأداء وتحريك شاهر المنيرة.
يتناول العمل حكاية إنسانية مستوحاة من واقع الناجيات من معتقلات النظام المخلوع، اللواتي تعرضن لانتهاكات جسدية ونفسية، مسلطاً الضوء على النظرة الاجتماعية القاسية التي تعيد إنتاج الألم عبر الأحكام المسبقة.
ويركّز العرض على جريمة غالباً ما يتجاهلها المجتمع أو يختزلها في مفهوم “العار”، ما يضاعف معاناة الضحايا ويحوّل الصمت إلى عبء إضافي، كما يكشف مفارقة في الوعي الجمعي باختلاف نظرة المجتمع للجريمة نفسها تبعاً لجنس الضحية، ما يعكس ازدواجية في التعامل مع الألم.
ويهدف “ما لا يُقال” إلى كسر دائرة الصمت حول هذه الانتهاكات، ورفض إعادة إنتاج الألم عبر التهميش أو الوصم الاجتماعي، والتأكيد على أن العدالة لا تكتمل دون إنصاف الضحايا، مع السعي لفضح هذه الجرائم ومنع تكرار كسر الضحية مرتين؛ مرة بفعل الانتهاك، ومرة بنظرة المجتمع القاسية.
- بثينة الخليل






