وزير الصحة الدكتور مصعب العلي

أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتعاون مع وزارة الصحة السورية البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي، الذي يستهدف تعزيز قدرات الكوادر الصحية السورية عبر منظومة تدريبية رقمية وحضورية بإشراف خبراء سعوديين.

خلال حفل التدشين، أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أن هذا البرنامج يمثل استثماراً استراتيجياً في الإنسان السوري، بوصف الكوادر الصحية الركيزة الأساسية لتحسين جودة الخدمات الطبية.

وأوضح أن البرنامج يستند إلى تقييم علمي دقيق لاحتياجات القطاع الصحي، ويغطي اختصاصات حيوية مثل:
– العناية المشددة
– غرف العمليات
– عناية حديثي الولادة
– تمريض الحروق

مضيفاً أن هذه المبادرة ستسهم في تطوير مهارات آلاف العاملين الصحيين، وأن التعاون مع المركز سيمتد ليشمل قطاعات أخرى كالتربية والتعليم العالي والطوارئ، بما يعزز بناء الإنسان السوري على أسس علمية راسخة.

من جانبه، شدد المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على المركز الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة على أن هذه الخطوة تأتي استجابة لتوجيهات القيادة السعودية التي أولت أولوية لدعم السوريين.

وكشف أن المرحلة الأولى من البرنامج تشمل 53 مشروعاً تطوعياً ضمن 4 مسارات كبرى تغطي 239 تخصصاً دقيقاً، صُممت لتتوافق مع أولويات وزارة الصحة السورية وتؤسس لتمكين مستدام في القطاع الصحي.

البرنامج يستهدف تأهيل أكثر من 18 ألف عامل صحي، عبر التدريب الرقمي والحضوري، ليشكل بذلك نقلة نوعية في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع السوري.

يمثل البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي نموذجاً متقدماً للتعاون الصحي والإنساني بين سوريا والمملكة العربية السعودية، حيث يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والدعم العملي لتأهيل الكوادر الطبية وفق معايير علمية دقيقة. ومع استهداف أكثر من 18 ألف عامل صحي عبر منظومة تدريبية شاملة، فإن هذه المبادرة لا تقتصر على سد الفجوات الآنية في القطاع الصحي، بل تؤسس لنهج مستدام يرسخ الكفاءة المؤسسية ويعزز قدرة النظام الصحي السوري على الاستجابة للتحديات المستقبلية. إن هذا التعاون يعكس انتقال العمل الإغاثي من مرحلة الدعم الطارئ إلى بناء شراكات طويلة الأمد، تضع الإنسان في صدارة الأولويات وتفتح آفاقاً جديدة للتكامل في مجالات الصحة والتعليم والتنمية.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top