احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في سوريا، اليوم الأحد، بعيد أحد الشعانين، ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، وسط أجواء روحانية غلبت عليها الإجراءات الاحترازية، حيث اقتصرت الاحتفالات على إقامة الصلوات والقداديس داخل الكنائس، في ظل توترات أمنية شهدتها بعض المناطق مؤخراً.
أُقيمت قداديس في عدد من الكنائس في دمشق، حيث ترأس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، يوسف العبسي، قداساً في كاتدرائية سيدة النياح بحارة الزيتون، فيما أقيمت صلوات مماثلة في كنائس السريان الكاثوليك والأرمن الكاثوليك والكلدان والإنجيليين واللاتين، مع الاكتفاء بالطقوس الدينية داخل الكنائس.
ورصدت مصادر محلية اقتصار الاحتفالات في مناطق جديدة عرطوز وصحنايا بريف دمشق الغربي، إضافة إلى باب شرقي، على الصلوات الداخلية، مع تسيير فرق الكشاف ضمن باحات الكنائس فقط، دون إقامة مسيرات أو مظاهر احتفالية خارجية.
كما أحيت أبرشية السريان الكاثوليك العيد في كاتدرائية الروح القدس في حمص، حيث حمل المصلون أغصان الزيتون وسعف النخيل والشموع، في تقليد يرمز إلى السلام والبركة، إيذاناً ببدء أسبوع الآلام. وأكد مطران الأبرشية ماريوليان يعقوب مراد أن المناسبة تحمل معاني الإيمان والرجاء، مع الدعاء بأن يعم السلام البلاد.
كما شهدت كنيسة اللاتين في اللاذقية مشاركة لافتة ضمن الصلوات، فيما أُقيم قداس في كنيسة النبي إلياس بمدينة إزرع في درعا، حيث شدد القائمون على أهمية التمسك بقيم المحبة والتسامح رغم الظروف الراهنة.
أما في طرطوس احتفلت كاتدرائية سيدة البشارة المارونية بالعيد من خلال رتبة تبريك الأغصان والقداس الإلهي، وسط حضور عائلي لافت، حيث حمل الأطفال أغصان الزيتون وسعف النخيل ورددوا التراتيل الدينية في أجواء إيمانية.
وتأتي محدودية الاحتفالات بعد إعلان عدد من الكنائس والأبرشيات في دمشق ومناطق أخرى إلغاء جميع مظاهر الاحتفال العامة، والاكتفاء بالقداديس داخل الكنائس، بهدف حماية المؤمنين والحفاظ على الأمن الاجتماعي، عقب تصاعد التوترات على خلفية أحداث العنف في مدينة السقيلبية.
وأكدت الكنائس في بياناتها أن القرار جاء بعد تقييم دقيق للوضع الأمني، وانطلاقاً من مسؤوليتها الرعوية، مشددة على أن سلامة المواطنين تتصدر أولوياتها.
و دانت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك أحداث العنف الأخيرة، داعية إلى ضبط النفس والعمل على استعادة الأمن، ومؤكدة أهمية التماسك والوحدة بين أبناء المجتمع.
و شددت عظات رجال الدين وتصريحات المشاركين على معاني السلام والمحبة والتآخي، مع الدعاء بعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا، والتأكيد على استمرار إحياء الشعائر الدينية والحفاظ على التقاليد رغم التحديات.
- بثينة الخليل






